بدأت ملامح الحركية السياسية بإقليم الناظور تزداد سخونة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة بعد تداول معطيات تفيد بإمكانية عدم منح التزكية البرلمانية للفاعل السياسي محمادي توحتوح، وهو الأمر الذي أثار نقاشا واسعا وسط المتابعين للشأن المحلي حول تداعيات هذا القرار وانعكاساته على الخريطة السياسية بالإقليم.ويُعتبر توحتوح من الأسماء التي استطاعت خلال السنوات الأخيرة فرض حضورها داخل المشهد السياسي بالناظور، من خلال نشاطه الميداني وعلاقاته الواسعة مع عدد من الفاعلين والمنتخبين، إضافة إلى حضوره في عدد من الملفات ذات الطابع التنموي والاجتماعي، ما جعله يحظى بقاعدة دعم مهمة داخل بعض المناطق بالإقليم.ويرى عدد من المتابعين أن أي قرار يقضي بإبعاده عن سباق الانتخابات البرلمانية قد يشكل خسارة سياسية لحزبه، بالنظر إلى الوزن الانتخابي الذي راكمه، خاصة في ظل المنافسة القوية المرتقبة بين مختلف الأحزاب الساعية إلى حصد أكبر عدد من المقاعد البرلمانية بالناظور.في المقابل، تعتبر مصادر سياسية أن التزكيات الانتخابية تخضع لحسابات متعددة، ترتبط بالتوازنات الداخلية للأحزاب، وبالتحالفات السياسية، وكذا بالرؤية التي تعتمدها القيادات الحزبية استعدادا للمرحلة المقبلة، وهو ما قد يدفع نحو إعادة ترتيب الأوراق واختيار أسماء جديدة لتمثيل الحزب في الانتخابات القادمة.ومع تصاعد الجدل، عاد إلى الواجهة سؤال يطرحه العديد من المهتمين بالشأن السياسي المحلي: هل سيُقدم محمادي توحتوح على تغيير لونه السياسي في حال تأكد عدم حصوله على التزكية؟هذا السيناريو يبقى مطروحا بقوة، خصوصا وأن الساحة السياسية المغربية اعتادت خلال الفترات الانتخابية على انتقال عدد من الأسماء البارزة بين الأحزاب، بحثا عن فرص أوفر لخوض الانتخابات، أو بسبب خلافات مرتبطة بالتزكيات والتوازنات الداخلية.ويرى متابعون أن أي خطوة محتملة لتوحتوح نحو حزب آخر قد تعيد خلط الأوراق داخل الإقليم، خاصة إذا تمكن من الحفاظ على جزء مهم من قاعدته الانتخابية، في وقت يؤكد فيه آخرون أن نجاح أي مرشح يظل مرتبطا بقدرته على إقناع الناخبين أكثر من ارتباطه بالانتماء الحزبي فقط.وفي انتظار ما ستكشف عنه الأسابيع المقبلة، يبقى المشهد السياسي بالناظور مفتوحا على جميع الاحتمالات، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه التحالفات والتزكيات الحزبية التي قد تعيد رسم موازين القوى بالإقليم.

الرسالة موقع إخباري متنوع