هذا الصباح خرجت كعادتي لإطعام كلابي وقطتي في الحي، أضع لهم الطعام والماء.لاحظت نظرات الاستغراب من بعض الجيران. كانوا يعرفون أنني رئيسة المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات، لكنهم لم يتجرؤوا في البداية على سؤالي. إلى أن جاءني أحدهم وقال:«أستاذة، هل ما زال مسموحًا لنا أن نطعم الحيوانات؟ القانون الجديد…»أجبته ببساطة: نعم، طبعًا. القانون الجديد لا يمنع إطعام الحيوانات.شرحت له ما ينص عليه القانون، وأن ما يتم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي من حديث عن تجريم إطعام الحيوانات وفرض غرامات على من يقدم لها الطعام، لا يعكس ما ينص عليه القانون.وبدأت أشرح الأمر لباقي الجيران، خصوصًا أن يوم الأحد فرصة للقاء الناس في الحي، فمنهم من يخرج إلى السوق، ومنهم من يمارس الرياضة أو يمشي.كانوا متفاجئين.اكتشفت أن بعضهم، وخاصة من يحبون القطط، كانوا قد اعتادوا إيواءها داخل العمارات ليلًا خوفًا عليها من الكلاب الشاردة. لكنهم توقفوا عن ذلك بسبب الخوف مما سمعوه عن القانون.وحين فهموا الحقيقة، فرحوا.في تلك اللحظة شعرت أنني قمت بشيء صحيح فعلًا.لذلك أقول اليوم لكل محب للحيوان، ولكل جمعية، ولكل متعاطف مع هذه الكائنات: لا تكتفوا بالنشر على فيسبوك. اخرجوا إلى الناس. تحدثوا معهم. اشرحوا لهم القانون. أزيلوا الخوف من قلوبهم.قولوا لهم بوضوح:إطعام الحيوانات ليس جريمة. ولا توجد، في القانون الحالي، غرامة لمجرد تقديم الطعام أو الماء للحيوان.نعم، هناك تنظيم سيأتي من خلال النصوص التنظيمية، ومن واجبنا أن نساهم في صياغة هذا التنظيم بطريقة تحمي الحيوانات وتحافظ في الوقت نفسه على نظافة الأحياء وسلامة السكان والبيئة.ولهذا اقترحت على جيراني أن نتعاون فيما بيننا، وأن نتحدث مع السنديك لتخصيص مكان مناسب لإطعام القطط والكلاب، حتى لا تتحول عملية الإطعام إلى مصدر للأوساخ أو الإزعاج.فرحوا بالفكرة.هكذا يكون الدفاع عن الحيوان.لا نخيف الناس باسم الحيوان، ولا ننشر معلومات غير صحيحة باسم الدفاع عنه.نحن نحتاج إلى أن نكون الجسر بين القانون والناس، وبين الناس والحيوان.إذا كان هناك محب للحيوان يستطيع أن يطعم حيوانًا جائعًا، وأن يشرح في الوقت نفسه لجاره كيف يفعل ذلك بطريقة مسؤولة ومنظمة، فقد أنقذ حيوانًا… وأنقذ معه ثقافة الرحمة في المجتمع.أتمنى أن يصبح ما بدأناه هذا الصباح في حينا نموذجًا لأحياء أخرى في الرباط، وفي وجدة، وفي كل مدن وطننا الحبيب.لا تجعلوا الخوف يقتل ما تحبون.ولا تجعلوا الجهل بالقانون يتحول إلى أذى للحيوان.اخرجوا إلى الناس… تحدثوا معهم… اشرحوا لهم… وأطعموا الحيوانات.فالحيوان لا يحتاج فقط إلى من يحبه،بل يحتاج إلى من يعرف كيف يحميه. 🐾❤️
■ مريم الصباحي/ المنظمة الاجتماعية لحماية الحيوانات

الرسالة موقع إخباري متنوع