بعد إدانته بـ6 سنوات سجنا نافذا في قضية “مافيا العقار”.. التجموعتي يعفي مديرا كبيرا من مهامه وثروة الكاتب العام للمحافظة العقارية تحت المجهر

علم موقع “هاشتاغ” أن كريم التجموعتي، المدير العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، أشر على قرار يقضي بتجريد “ب.ا”، مدير مديرية المحافظة العقارية، من مهامه، مع مطالبته بتسليم مفاتيح سيارة الخدمة وإفراغ مكتبه.ويأتي قرار المدير العام للوكالة عقب صدور الحكم باسم جلالة الملك عن الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، برئاسة القاضي علي الطرشي، يوم الخميس 30 أبريل 2026، في ملف جنائي ثقيل وجّه ضربة قوية لما بات يعرف بـ“مافيا العقارات”، بعد تورط عدد من الأسماء البارزة، من بينها “ب.ا”، في قضية تتعلق بالمشاركة في تزوير محرر رسمي واستعماله عن علم، إلى جانب موثق بالدار البيضاء، في ملف يرتبط بمحاضر رسمية تخص تفويت عقار يملكه أشخاص متوفون لفائدة رجل أعمال.وبعد رفضها مختلف الدفوع الشكلية والطلبات، انتقلت هيئة الحكم إلى البت في جوهر القضية، لتقضي بإدانة المتهمين المنسوبة إليهم أفعال خطيرة مرتبطة بتزوير ملف عقاري، حيث حكمت على “ب.ا” بست سنوات سجنا نافذا، وغرامة مالية قدرها 120 ألف درهم، مع تحميله الصائر وتفعيل الإكراه البدني في حدوده الدنيا.وكان مدير مديرية المحافظة العقارية، وفق معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ”، يحظى بحماية خاصة من طرف الكاتب العام لهذه المؤسسة الاستراتيجية، إذ ظل يمارس مهامه رغم متابعته قضائيا، ورغم خطورة الأفعال موضوع المتابعة وطبيعة المنصب الذي يشغله، وارتباط اختصاصاته المباشر بالمحافظين وبملفات عقارية عالية الحساسية.وتعد هذه القضية من الملفات التي سبق لموقع “هاشتاغ” أن انفرد بكشف عدد من خيوطها وتداعياتها داخل واحدة من المؤسسات الحساسة في تدبير الحقوق العقارية بالمغرب.ورغم جسامة التهم، أكدت مصادر نقابية حينها لموقع “هاشتاغ” أن المسؤول المعني استمر في ممارسة مهامه داخل الوكالة بكامل صلاحياته، في وضع أثار صدمة واسعة داخل الأوساط المهنية والنقابية، خاصة أن القوانين المؤطرة للوظيفة العمومية والنظام الأساسي لمستخدمي الوكالة تفرض اتخاذ إجراءات احترازية في حق كل موظف متابع قضائيا في قضية مرتبطة بمهامه، حماية للمرفق العام وضمانا للحياد.ويؤكد هذا الحكم القضائي أن ما انفرد به موقع “هاشتاغ” في مقالاته السابقة لم يكن إثارة إعلامية، وإنما كشفا مبكرا لملف ثقيل داخل مؤسسة يفترض أن تبقى فوق كل شبهة، بحكم دورها المركزي في ضمان الحقوق العقارية وصيانة الثقة في المحررات الرسمية.وستكون لموقع “هاشتاغ” عودة قريبة لفتح ملف ثروة وممتلكات الكاتب العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، الذي يقترب من سن الثمانين، من خلال التوقف عند مساره الإداري والمالي، وطبيعة العقارات والضيعات التي راكمها عبر عدد من المدن والجهات، وسط تساؤلات متزايدة حول مصادر هذه الممتلكات وحجمها، وكيفية تكوينها طيلة سنوات اشتغاله داخل واحدة من المؤسسات الحساسة في تدبير العقار بالمغرب.

شاهد أيضاً

حزب جديد بالمغرب

مبادرة سياسية جديدة تقترح تأسيس “حزب القدوة المغربي” لتعزيز القيم وتجديد العمل الحزبيطفَت إلى السطح …

تهديد محامي بالقنيطرة

اترك تعليقاً