مبادرة سياسية جديدة تقترح تأسيس “حزب القدوة المغربي” لتعزيز القيم وتجديد العمل الحزبيطفَت إلى السطح مؤخراً مبادرة سياسية جديدة تدعو إلى تأسيس حزب يحمل اسم “حزب القدوة المغربي”، في سياق نقاش متجدد حول الحاجة إلى تجويد الأداء الحزبي وتعزيز الثقة في العمل السياسي بالمغرب.وأوضح الأستاذ عادل فتحي، وهو قاضٍ سابق، أن هذه المبادرة تنطلق من تشخيص يعتبر أن المشهد الحزبي يعاني من “غياب القدوة”، رغم وجود نماذج إيجابية متعددة داخل المجتمع المغربي. وأضاف أن الهدف من المشروع يتمثل في الإسهام في نشر الوعي وتعزيز ثقافة الحوار وإدارة الأزمات، مع مواجهة ما وصفه بـ“سرطان التفاهة”، عبر ترسيخ قيم المسؤولية والمواطنة.وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن القائمين على المبادرة لم يعلنوا بعد عن برنامج سياسي متكامل للحزب المرتقب، مفضلين في المرحلة الحالية الاشتغال على تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات التواصلية في مختلف جهات المملكة. وتهدف هذه الأنشطة إلى التعريف غير المباشر بأفكار المشروع وأهدافه، وكذا فتح نقاش عمومي حول سبل تطوير العمل السياسي والانتقال من منطق الشعارات إلى منطق النتائج.ويراهن أصحاب المبادرة على أن يشكل “حزب القدوة المغربي” إضافة نوعية للمشهد الحزبي، من خلال التركيز على

القيم الأخلاقية وربطها بالممارسة السياسية، فضلاً عن المساهمة في توجيه السياسات العمومية على المستويين الوطني والدولي، بما يعزز مبادئ الحكامة الجيدة.وفي السياق ذاته، أشار عادل فتحي إلى أن فكرة تأسيس هذا الحزب تبلورت لديه منذ فترة جائحة كورونا، التي أظهرت، حسب تعبيره، حاجة ملحة إلى بروز نماذج قيادية قادرة على ترسيخ القيم وتوجيه المجتمع في أوقات الأزمات.ويُذكر أن فتحي سبق أن اشتغل قاضياً بعدد من محاكم المملكة، من بينها وجدة وتاوريرت وطنجة وتازة، قبل أن يتم عزله من سلك القضاء بقرار تأديبي من المجلس الأعلى للقضاءخلال الحكومة التي رافقت دستور 2011بسبب ممارسة حقه في التعبير في إطار ورش إصلاح منظومة العدالة والقضاء بالخصوص . كما خاض تجربة في العمل مع أنشطة مرتبطة بمنظمة الأمم المتحدة بالمملكة المتحدة، حيث اكتسب، وفق تصريحاته، خبرة في القيم والمبادئ الأممية، معتبراً أن تنزيلها على أرض الواقع يظل تحدياً قائماً، لكنه “ليس مستحيلاً”.وتأتي هذه المبادرة في ظرفية تعرف نقاشاً متزايداً حول سبل تجديد النخب السياسية وتطوير الأداء الحزبي، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة.
الرسالة موقع إخباري متنوع