العريس.. إفريقي

في الحفلات التي ينظمها ”التريتور”، هناك ”طيابة” تختلس ما تبقى من أكل، و”نكافة” تضع اكسسوارا في خزينة صدرها، و”عساس” ينتظر خادمة لتمرر له سندويتشا في غفلة من عين التريتور، هناك حركية من سرقات صغيرة تخفي حركية سرقات كبيرة… فاتورات وتلاعبات يستفيد منها آخرون في خفاء…
ويبقى التريتور ينتظر عريسا مغربيا ليجلس على منصة التتويج… يقترب العريس، ويمشي الهوينى ورأسه مغطى، جمهور يتابع ويهتف، وابتسامة التريتور ينقص عرض شفتيها رويدا، تتقلص وهي لا تجد لاتمرا ولا كأس عصير ”لافوكا” بيد العريس… ماذا؟ يد العريس زنجية؟ يفتح التريتور فمه ويُقبل مهرولا نحو رأس العريس، يرفع الغطاء عنه، فيجده زنجيا بأسنانه التي تشع بياضا…
ينظر التريتور صوب جمهور أسكره الحفل، وينظر الجمهور نحوه، بأعين تتساءل أين العريس المغربي يا تريتور؟ يجيب التريتور ليستدرك الأمر: ”كل الأفارقة مغاربة وأنتم أهل الجود والكرم فتقاسموا معهم ما تبقى لكم من كسرة خبز…”.

■ مالك بوروز

شاهد أيضاً

على الأندية الوطنية أن تحذو حذو أكاديمية محمد السادس بخصوص اعطاء الأولوية لمراكز التكوين.. أساس النهضة الكرويةالمغربية

■ سليمة فرجي: منذ تأسيس أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2010، برؤية ملكية سامية …

موعظة: الثعلب والديك

كانت مزرعة يُضرب بها المثل في النجاح والاستقرار، مات مالكها الذي كان يستفيق على صياح …

اترك تعليقاً