إن المشاهد المؤلمة لشبابنا وهم يغامرون بأرواحهم سباحة نحو سبتة ليست مجرد حادثة عابرة بل هي جرس إنذار صريح يسلط الضوء على واقع أليم. عندما يفضل الشباب مواجهة المخاطر والأمواج على البقاء فهذا يعني أننا أمام أزمة عميقة في بناء الأمل وتوفير آفاق العيش الكريم.هذا الواقع يضع الأحزاب التي تعاقبت على إدارة الشأن العام أمام مسؤوليتها التاريخية والسياسية أين أثر السياسات العمومية؟ أين هي البرامج والمخططات التي رُصدت لها الميزانيات لمواجهة البطالة وتأهيل الشباب استعادة الثقة هي الأساس لا يمكن بناء مستقبل واستقرار محلي دون إعادة الثقة للشباب في إمكانية النجاح والعيش بكرامة في أرضهم المطلوب حلول جذرية حل معضلات الشغل والتعليم ودعم المبادرات الفردية للشباب يتطلب إرادة حقيقية وسياسات عملية لا مجرد وعود موسمية.إن حماية طاقات هذا الوطن وتبديد حالة اليأس لدى شبابه يجب أن تكون الأولوية القصوى فوق أي حسابات أخرى.
■ فاطمة الزهراء الماحي

الرسالة موقع إخباري متنوع