قتيل بسيارة الجماعة في منتصف الليل… هذه المرة لا يكفي الصمت!هناك إنسان مات، وآخر أصيب، وسيارة تابعة لجماعة سيدي يحيى زعير كانت في الشارع منتصف الليل. فهل ستفتح السلطات تحقيقًا أم سنكتفي بانتظار أن تهدأ الضجة؟بحسب المعطيات المتداولة، كان على متن السيارة أعوان عرضيون، والسؤال الأول الذي يجب أن تجيب عنه الجماعة والسلطات المختصة هو:من سمح بخروج سيارة الجماعة؟ بأي إذن؟ ولأي مهمة؟ ومن كان مسؤولًا عن مراقبتها؟هذه ليست أول مرة تطرح فيها أسئلة حول سيارات الجماعة.فقد سبق أن سُرقت سيارة جماعية مخصصة لنقل الكلاب، وعُثر عليها من طرف الدرك غير بعيد عن الجماعة، وبحسب المعطيات المتداولة تم توقيف أعوان وموظفين والتحقيق معهم، قبل أن ينتهي الأمر بالإفراج عنهم، وسط حديث عن تدخل من رئيس الجماعة.هل فُتح تحقيق كامل في تلك الواقعة؟ وما الذي انتهت إليه؟ ومن تحمل مسؤوليته؟اليوم، لم تعد المسألة مجرد سيارة أو ممتلكات جماعية.اليوم هناك وفاة وإصابة.ولهذا فإن المسؤولية لا تقع فقط على من كان خلف المقود إن أثبتت الأبحاث مسؤوليته؛ بل يجب أن تشمل التحقيقات سلسلة القرار كاملة: من سمح، ومن راقب، ومن كان مسؤولًا عن تدبير سيارات الجماعة، وهل كانت السلطات المحلية على علم باستعمالها خارج أوقات العمل.ندعو، بشكل عاجل وصريح، السيد عامل الإقليم والنيابة العامة والجهات الرقابية المختصة إلى فتح تحقيق شامل ومستقل، وإعلان نتائجه للرأي العام، وترتيب المسؤوليات على كل من تثبت مسؤوليته، منتخبًا كان أو موظفًا أو غيره.لا نطلب إدانة أحد قبل القضاء.نطلب فقط ألا تكون هناك حصانة للصمت.فالمنتخبون مسؤولون أمام المواطنين، والسلطات مسؤولة عن الرقابة في حدود اختصاصاتها، والقانون يجب أن يكون أقوى من العلاقات والحسابات.سيدي يحيى زعير لا تحتاج إلى تطمينات. تحتاج إلى تحقيق.هذه المرة، هناك قتيل. ولذلك يجب أن يعرف المواطن: من سمح؟ من راقب؟ ومن سيُحاسب؟اجعل دعوة التحقيق أكثر إلحاحاأبرز مسؤولية المنتخبين والسلطات بوضوحشدّد الخاتمة بصيغة مساءلة مباشرة.

الرسالة موقع إخباري متنوع