بعد تسريبات العلمي.. مسشار سابق لبنسعيد يسبق الانتخابات والتعيين الملكي.. ويعلن: المنصوري رئيسة الحكومة المقبلة

في تطور سياسي لافت، أثارت تدوينة نشرها نزار عييد، المستشار السابق لوزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، وأحد المقربين منه والملازمين له بشكل دائم، جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، بعدما تضمنت ما اعتُبر استباقاً لنتائج الانتخابات المقبلة وللمسار الدستوري المرتبط بتعيين رئيس الحكومة.وجاءت تدوينة عييد، المنشورة عبر خاصية القصص القصيرة بحسابه على منصة “إنستغرام”، باللغة الإنجليزية، متحدثة عن رئيس الحكومة المقبل، قبل أن يعمد لاحقاً إلى إعادة صياغة مضمونها باللغة العربية، في خطوة فُهمت على نطاق واسع باعتبارها إشارة مباشرة إلى فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، باعتبارها رئيسة الحكومة المقبلة.وتعيد هذه الخطوة إلى الواجهة الجدل الذي أثارته في وقت سابق تسريبات منسوبة إلى رئيس مجلس النواب والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار رشيد الطالبي العلمي، والتي تحدثت عن توجه نحو استمرار نادية فتاح العلوي على رأس وزارة الاقتصاد والمالية، وهو ما اعتُبر بدوره استباقاً لمسار سياسي ودستوري لم يُحسم بعد.وتطرح تدوينة عييد، بالنظر إلى موقعه السابق إلى جانب بنسعيد واستمراره في محيطه، أكثر من علامة استفهام حول ما إذا كان الأمر يتعلق بموقف شخصي، أم برسالة سياسية محسوبة الغرض منها قياس ردود الفعل وجس نبض الرأي العام والفاعلين السياسيين بشأن سيناريوهات المرحلة المقبلة.وتزداد أهمية هذه الإشارة في ظل النقاش المتصاعد داخل حزب الأصالة والمعاصرة حول الأسماء والخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة، خصوصاً مع بروز اسم فوزي لقجع باعتباره أحد أبرز الشخصيات التي تحظى باهتمام في النقاش العمومي بشأن قيادة الحكومة المقبلة، بالنظر إلى تجربته الطويلة في التسيير الرياضي والإداري والمالي، وحضوره القوي داخل مؤسسات الدولة والهيئات الدولية.في المقابل، تواجه فاطمة الزهراء المنصوري، التي سبق أن تولت مسؤوليات حكومية وانتخابية، انتقادات من خصومها السياسيين بشأن حصيلة تدبيرها لمدينة مراكش وللقطاع الحكومي الذي تشرف عليه، وهي انتقادات تجعل طرح اسمها لرئاسة الحكومة موضوعاً قابلاً للنقاش والجدل داخل الحزب وخارجه.ولا تتوقف دلالات تدوينة عييد عند مسألة الاسم الذي طرحه، إذ يمكن قراءتها أيضاً في سياق التنافس الداخلي حول مستقبل حزب الأصالة والمعاصرة، خاصة مع الحديث عن إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب وظهور وجوه جديدة تسعى إلى تعزيز حضورها السياسي.كما أن صعود أسماء جديدة داخل “البام”، بالتوازي مع بروز شخصيات ذات حضور مؤسساتي قوي مثل فوزي لقجع، يفتح الباب أمام مرحلة قد تشهد إعادة تشكيل موازين القوى داخل الحزب، وهو ما قد يفسر جانباً من الحساسية التي تثيرها بعض الأسماء والسيناريوهات المتداولة بشأن المستقبل السياسي للحزب.ومع ذلك، تبقى كل هذه السيناريوهات، في غياب انتخابات ونتائج رسمية وقرار دستوري بالتعيين، مجرد قراءات وتقديرات سياسية لا ترقى إلى مستوى القرار النهائي.وبينما تستمر التكهنات حول هوية رئيس الحكومة المقبلة، تطرح تدوينة مستشار بنسعيد استفسارا كونها كانت مجرد اجتهاد شخصي، أم أنها بالون اختبار لقياس ردود الفعل تجاه اسم فاطمة الزهراء المنصوري؟

شاهد أيضاً

صورتين لكم التعليق ؟

خيول الخميسات تنفق جوعاً وعطشاً.. من يحقق في “جريمة الصمت”؟

في الوقت الذي تتبارى فيه المجالس المنتخبة والمسؤولون بإقليم الخميسات في الحديث عن التنمية الرياضية …

اترك تعليقاً