أوكار الشيشة والمخدرات بالسعيدية.. مقاهي ليلية تحولت إلى بؤر تعج بتجار البغاء، مروجي المهلوسات، وصخب الديجيهات تحت أنظار الجميع!

تحولت بعض الفضاءات الليلية والمقاهي المصنفة ضمن خانة الترفيه بمدينة السعيدية إلى ما يشبه “المناطق المعزولة” عن القانون، حيث سقطت كل الشعارات المرتبطة بالسياحة النظيفة والتنمية المحلية أمام زحف الفوضى والتسيب. ولم يعد خافياً على أحد أن بعض هذه المحلات، التي يفترض أن تساهم في الدينامية الاقتصادية للجوهرة الزرقاء، أصبحت تتحول تدريجياً إلى بؤر سوداء حاضنة لكل مظاهر الجريمة والانحراف، مستغلة غياب الردع الميداني الصارم لتتحول قاعات الديجيهات الصاخبة فيها إلى واجهات خلفية لأنشطة محظورة تمس بالأخلاق العامة والنظام العام.فبين أروقة هذه الفضاءات التي تبيح استهلاك الشيشة خارج الأطر القانونية، تنشط شبكات لترويج مختلف أنواع المخدرات والمهلوسات العقلية التي تُعرض جهاراً نهاراً على مرأى ومسمع من الجميع، متخذة من تلك الأجواء المشحونة بيئة خصبة لتسميم عقول الشباب واستدراج الزبناء نحو مستنقعات الرذيلة وتجارة البغاء. إن هذا الوضع الخطير لم يعد مجرد خرق إداري عابر، بل تحول إلى قنبلة موقوتة تهدد أمن وسلامة العائلات والسياح الوافدين على المدينة، وتفرغ القطاع السياحي من مضمونه التنموي والأخلاقي.وأمام اتساع رقعة هذه الانتهاكات التي بلغت ذروتها في جرائم مأساوية تزهق فيها الأرواح بأدوات قاتلة داخل هذه المحلات، بات الزاماً على السلطات المحلية والأمنية بالمنطقة الخروج عن صمتها وتفعيل حملات تمشيطية مباغتة وصارمة. إن تطهير السعيدية من هذه الأوكار المشبوهة، وفرض غرامات مالية قاسية، وتطبيق عقوبات الإغلاق وسحب الرخص في حق المتورطين، أصبح مطلباً مجتمعياً ملحاً لرد الاعتبار لهيبة القانون وإعادة الطمأنينة لزوار المدينة وساكنتها.

شاهد أيضاً

استغلال سيارات الجماعة في أغراض شخصية بسيدي سليمان شراعة: استنزاف للمال العام وتحدٍّ لسيادة القانون

تستمر ظاهرة استغلال سيارات الخدمة التابعة لجماعة سيدي سليمان شراعة لأغراض شخصية وعائلية في إثارة …

آلاف الوافدين و9 وفيات و60 عسكرياً… أزمة سبتة تصل إلى «شنغن» وتهزّ أوروبا.

تحولت موجة العبور الجماعي من المغرب نحو سبتة المحتلة إلى أزمة ذات أبعاد أوروبية، بعدما …

اترك تعليقاً