تقدم رئيس جماعة أحفير السابق ميمون منصوري الملقب بالجوبر، أمس الإثنين 17 غشت 2026. بطعن في قرار التشطيب على قيده من اللوائح الإنتخابية لجماعة أحفير أمام المحكمة الإبتدائية ببركان.الجوبر يعيب على قرار التشطيب مخالفته للقانون رقم 57.11 لعدم قيام السلطة بتبليغه القرار من جهة، ومن جهة ثانية لكون القرار لا يستند إلى مبرر واقعي باعتبار أن السلطة شطبت على اسمه بذريعة تغييره محل إقامته الفعلية، الأمر الذي ينفيه الطاعن جملة وتفصيلا، ويؤكد أنه يتوفر على إقامة ثانوية وليست رئيسية بجماعة أغبال. ما الحكم المتوقع صدوره في هذه النازلة؟؟هذا يتوقف على مدى تشبع القاضي المكلف بالقضية بالحس الحقوقي و مدى حرصه على ركوب صهوة الإجتهاد القضائي أو ركونه إلى العمل القضائي.فالقاضي العادي سيحكم في القضية بعدم القبول أو عدم الإختصاص حتى لو ثبت من أوراقها أن الطاعن لم يبلغ بقرار التشطيب، أما القاضي المتشبع بالحس الحقوقي، فسيحكم بالرفض إذا بلغ الطاعن أو بإلغاء قرار التشطيب، فيصدر أمرا إلى رئيس اللجنة الإدارية بتسجيل الطاعن في اللوائح الإنتخابية لجماعة أحفير ضمانا لحقه الدستوري في التصويت والترشيح متى تبين له أن السلطة لم تقم بتبليغه قرار التشطيب.ثمة إذن أربع سيناريوها لمآل الطعن: عدم القبول او عدم الإختصاص أو الرفض أو القبول فيكون عدم القبول إذا رأى أن الطعن قد قدم خارج الأجل ولم ينتبه إلى عدم الإختصاص. أما عدم الإختصاص فيحكم به القاضي عندما يرى أن المحكمة الإبتدائية لبركان لم تعد مختصة بالنظر في هذا الطعن بعد انصرام أجل الطعون في قرارات اللجان الإدارية. وقد يرفض القاضي الطعن متى أخذ بالأجل العام دون الخاص واتضح له من المذكرات والمستندات أن المعني قد بلغ أو تعذر تبليغه بالقرار، لكن القاضي قد يقضي بقبول الطعن إذا ظهر العكس.وتجدر الإشارة إلى أن عدم القبول والرفض ليس لهما معنى واحد، فعدم القبول يعني رفض الطعن شكلا، والرفض معناه رفض الطلب موضوعا.الأكيد أن الرياح أتت بما لاتشتهيه سفينة الجوبر الذي حالت اضرابات المحامين دون ولوجه باب القضاء الإداري، وبالتالي استفادته من الضمانات القانونية التي يوفرها للمتضررين من القرارات الإدارية المشوبة بتجاوز السلطة.على أي النسبة لنا السيناريو الأكثر احتمالية وواقعية هو الحكم بعدم الإختصاص.

الرسالة موقع إخباري متنوع