عودة أصحاب البذل السوداء إلى المحاكم ابتداء من 7 أكتوبرعودة المحامين إلى المحاكم ماشي غير خبر عابر وإنما لحظة انتظرها آلاف المتقاضين وعائلات المعتقلين وكل من وجد نفسه خلال الأشهر الماضية أمام ملفات مؤجلة ومصالح معطلة وحقوق مرتبطة بالعدالة تنتظر من ينصفهاابتداء من 7 أكتوبر يعود أصحاب البذل السوداء إلى قاعات المحاكم بعد قرار جمعية هيئات المحامين بالمغرب تعليق التوقف عن تقديم الخدمات المهنيةوهنا خاصنا نقولوها بصراحة عودة المحامين اليوم هي فرحة كبيرة للمتقاضي قبل ما تكون فرحة للمحامي لأن المحامي ماشي غير طرف في النزاع وإنما هو واحد من ركائز ضمان الحق في الدفاع وحماية حقوق المواطنينلكن العودة خاصها تكون كذلك مناسبة باش نطرحوا سؤال أكبر على منظومة العدالةواش ما آن الأوان باش يتفعل القانون بشكل أكبر في استعمال البدائل القانونية للاعتقال كلما توفرت شروطهاواش ما آن الأوان باش يتخفف الضغط على المؤسسات السجنية ويتم التعامل مع الاعتقال الاحتياطي باعتباره إجراء استثنائيا وليس قاعدةالمعتقل الاحتياطي مازال بريئا من الناحية القانونية إلى أن تثبت إدانته بحكم نهائي وبالتالي فإن حماية حقوقه وضمان ظروف إنسانية داخل المؤسسة السجنية مسؤولية قانونية وحقوقية لا يمكن تجاهلهاالاكتظاظ داخل السجون ماشي مجرد أرقام وتقارير وإنما واقع يعيشه السجين وعائلته يوميا وهو واقع يفرض على الجميع تحمل المسؤولية والبحث عن حلول حقيقية وفعالةعودة المحامين خاصها تكون بداية مرحلة جديدة مرحلة يتم فيها تسريع الملفات واحترام آجال المحاكمات وتقليص التأجيلات وتفعيل البدائل القانونية وضمان حق الدفاع وعدم ترك المواطن وحده في مواجهة تعقيدات المساطر القضائيةنحن لا نبحث عن عدالة سريعة فقط وإنما عن عدالة ناجعة تحفظ حقوق الضحايا وتحمي المجتمع وتحترم قرينة البراءة وتصون كرامة المعتقل وتضمن لكل مواطن حقه الكامل في الدفاع7 أكتوبر ما خاصهاش تكون مجرد عودة للمحاكم وإنما خاصها تكون عودة قوية للعدالة إلى واجهة الاهتمام.
✍️بقلم ببوز عبدالصمد✍️فاعل حقوقي

الرسالة موقع إخباري متنوع