«
في لحظةٍ بدا فيها أن كل الطرق قد أُغلقت، وأن النجاة أصبحت أمرًا مستحيلًا، كان لشابين فلسطـ. ؛ ـينيين موعدٌ مع موقفٍ لا يُنسى… موقف أعاد إلى الأذهان معنى قوله تعالى: «فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ».
.
بحسب الرواية المتداولة، كان ثلاثة شبان يحاولون الابتعاد عن ملاحقة قـ ـوات الاحتلال، قبل أن يجدوا أنفسهم محاصرين من أكثر من اتجاه.
تمكن أحدهم من الابتعاد، بينما بقي الشابان الآخران في مكانهما، ورفعا أيديهما انتظارًا لما سيحدث.
.
وفي تلك اللحظات الصعبة، مرّ أمامهما عدد من الجنود المسلحين، حتى قيل إن نحو اثني عشر جنديًا مروا بالقرب منهما، ومع ذلك لم يلتفتوا إليهما ولم يروهما، وفقًا للرواية المتداولة عن الواقعة.
.
لحظات قليلة فقط… لكنها كانت كافية لتتغير القصة بالكامل.
فبدلًا من أن تنتهي الواقعة بالقبض عليهما، تمكن الشابان من النجاة والخروج من المكان سالمين.
.
وهنا يستحضر كثيرون قول الله تعالى:
«وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ»
.
قد تختلف التفاصيل المتداولة حول الواقعة، لكن معناها الإيماني يظل حاضرًا في قلوب من يؤمنون بأن تدبير الله فوق كل تدبير، وأن الفرج قد يأتي في اللحظة التي يظن فيها الإنسان أن كل الأبواب قد أُغلقت.
.
فحين تضيق بك الأسباب… لا تنسَ أن للسماء تدبيرًا لا تراه العيون.

الرسالة موقع إخباري متنوع