ارتباط الجرائم الخطيرة بتناول الأقراص المهلوسة: آفة المخدرات تهدد المجتمعات ، وتغول مافيات المخدرات يهدد الأمن المجتمعي :

■ سليمة فراجي:


مهما تشددت المحاكم في توقيع العقاب، ورغم العقوبات السالبة للحرية والغرامات المالية، فإن العدد المتزايد لحالات التلبس بالحيازة غير المبررة لأقراص ريفوتريل rivotril وايكستازي extasie وغيرها من الأقراص المهلوسة التي أصبح المغرب مهددا بإغراقه بها عبر النقط الحدودية، موازاة مع محدودية، إن لم نقل عجز السياسات العامة المغربية في مواجهتها، يجعل المسؤولين الأمنيين، بمختلف اختصاصاتهم، والمسؤولين القضائيين والقائمين على الشأن العام وأقطاب الديموقراطية المواطنة وكافة المواطنين مطالبين باتخاذ الحذر، والتصدي بشدة لهذه الظاهرة، خصوصا اللجوء إلى نظرية المخاطر المتمثلة في رصد وتتبع الأشخاص الذين لهم علاقة بالشبكات التي لها صلة بتهريب وترويج هذه الأقراص، مرورا بالمدارس والاعداديات والثانويات والأندية والأسواق وبعض الأحياء الهامشية وغير الهامشية المعروفة بتواجد من له علاقة بالترويج، حتى تتخذ الاجراءات الوقائية للقضاء وإعلان الحرب على هذه الظاهرة الفتاكة، ومد يد العون للمجتمع المدني صاحب الدور الريادي في محاربة الظاهرة.

بالإضافة إلى التفكير في الحلول الاقتصادية والتنموية البديلة في جهة الشرق التي تسجل نسبة بطالة تصل إلى 19 في المائة؛ أي ضعف نسبة البطالة في باقي مدن المملكة، والتحفيزات الضريبية لتشجيع الاستثمار، بدل ترك الشباب معرضا للبطالة والموت البطيء، واللجوء إلى وسائل التهريب والمخاطرة بالصحة والحرية، وإلحاق الأضرار بالصحة الجسدية والنفسية للمراهقين والشباب، وما يستتبع ذلك من تخريب مستقبل البلاد بدون قصد، كحل بديل أمام شبح الفقر والبطالة والإحباط. فهل من آذان صاغية؟ ولما نصل الى التصفية الجسدية للأفراد وتهديد الأمن والامان وتعريض المواطنين لخطر التصفية والموت الزؤام فانه يجب علينا ان ندق ناقوس الخطر من اجل مواجهة الوحش الكاسح !

شاهد أيضاً

من وحي الاستحقاقات المقبلة

■ سليمة فراجي من السياسة إلى التأمل ومن التأمل إلى الصمت ليس صمت اليأس، وإنما …

ليلى احكيم تكتب: الناظور… حين غادر اللاعبون الملعب وبقي المواطن ينتظر “الماتش”

في تدوينة جديدة، تستحضر ليلى احكيم جانبا من المسار السياسي والتنموي بمدينة الناظور، معتبرة أن …

اترك تعليقاً