سلوى البردعي والكلاب الشاردة

من يتابع مداخلات النائبة سلوى البردعي، المنتمية إلى حزب العدالة والتنمية، البرلمانية حول الكلاب الشاردة، يلاحظ بوضوح حدة خطابها وتشددها تجاه هذه الحيوانات، سواء في أسئلتها أو في تدخلاتها داخل البرلمان. كانت تنظر إلى الكلاب الشاردة باعتبارها جزءاً من المشكلة، وتكرر ربط انتشارها بالإطعام، في خطاب غلب عليه التخويف من الحيوان أكثر من البحث في أسباب الظاهرة ومسؤوليات الجهات المكلفة بتدبيرها.وفي مناقشة القانون 19.25، كان موقفها من المادة الخامسة واضحاً في البداية: رفض إطعام الحيوانات الشاردة ومنع هذا السلوك، باعتبار أن الإطعام، في تصورها، يساهم في استمرار الظاهرة.لكن النقاش داخل اللجنة وتدخل الفرق والأحزاب الأخرى انتهى إلى صيغة تقوم على تنظيم الإطعام بدل منعه.وهنا اضطرت البردعي في النهاية إلى القبول.ولذلك، فإن تقديم موقفها اليوم وكأنه كان منذ البداية موقفاً قائماً على حماية الحيوان والرحمة به، لا يعكس مسار النقاش كما جرى. فالموافقة على تنظيم الإطعام جاءت بعد مواجهة تشريعية ونقاشات وضغوط، بعدما تعذر تمرير منطق المنع المطلق.الفرق كبير بين من يدافع عن الرحمة بالحيوان، ومن يقبل بتنظيمها عندما يصبح المنع غير قابل للاستمرار.

الأستاذة مريم الصباحي

مستشارة قانونية وباحثة في العلوم السياسية.

شاهد أيضاً

لكل صورة رسالة

زوجة لقجع وكيلة اللائحة للبام بالشرق

أعلن حزب الأصالة والمعاصرة عن اعتماد وكيلات اللوائح الجهوية للنساء برسم الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وذلك …

اترك تعليقاً