في تسارع دراماتيكي للأحداث العاصفة التي تشهدها المنطقة، ومباشرة بعد 40 دقيقة من التهديد الإيراني الحازم بالعودة إلى خيار الحرب المفتوحة وتجميد المفاوضات مع الولايات المتحدة تراجع ترامب ورفع الراية البيضاء وأمر نتنياهو بوقف إطلاق النار في لبنان فورا .وكانت الساعة الماضية قد ،شهدت تحولاً جذرياً في الموقف الأمريكي، حيث سارع الرئيس دونالد ترامب إلى رفع الراية البيضاء لتجنب انفجار الأوضاع كلياً في الشرق الأوسط، وجاء هذا التراجع الأمريكي السريع بعد أن أدركت واشنطن أن التهديدات الإيرانية بقصف العمق الإسرائيلي في حال استمرار استهداف بيروت، بالتزامن مع الضربات الموجعة التي وجهتها طائرات حزب الله لجيش الاحتلال، لم تعد مجرد مناورات سياسية بل خطة عسكرية باتت قيد التنفيذ الفوري.اتصال حاسم من ترامب يجبر نتنياهو على سحب قواتهكواليس الاتصالات السياسية المكثفة كشفت عن حجم الارتباك والذعر داخل الإدارة الأمريكية، حيث أعلن الرئيس ترامب بشكل رسمي وعقب اتصال هاتفي عاصف أجراه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل لن ترسل أي قوات إلى العاصمة اللبنانية بيروت ولن تقصفها، ومضى ترامب في تصريحاته مؤكداً بصياغة واضحة أن أي قوات إسرائيلية كانت في طريقها إلى هناك قد عادت أدراجها فوراً، وهو ما يعكس حقيقة أن نتنياهو تحول في هذه المعادلة إلى مجرد أداة تنفذ الأوامر الأمريكية المذعورة من العواقب، بعد أن تسبب التهور الإسرائيلي في وضع المصالح الأمريكية والصهيونية في مرمى الصواريخ الإيرانية.قنوات خلفية صامتة واتفاق اضطراري مع المقاومةلم يتوقف التراجع الأمريكي عند حدود لجم الجانب الإسرائيلي فحسب، بل امتد لفتح قنوات تفاوض مباشرة أعلن عنها ترامب نفسه حين أشار إلى أنه أجرى اتصالاً وصفه بالمثمر للغاية مع حزب الله عبر ممثلين ووساء لجانب المقاومة، حيث تم الاتفاق على وقف جميع عمليات إطلاق النار، وتُشير المعطيات التحليلية للمشهد أن ترامب يقصد بذلك التعهدات والضمانات التي قدمها رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري للجانب الأمريكي، والتي تنص على التزام الحزب بوقف العمليات ضد الاحتلال شريطة الالتزام الكامل والنهائي بوقف الحرب رسمياً على الجبهة اللبنانية والالتزام بقواعد الاشتباك الشاملة.

الرسالة موقع إخباري متنوع