أثارت البرلمانية السابقة والمستشارة بجماعة الناظور، ليلى أحكيم، نقاشًا مؤسساتيًا من خلال تدوينة نشرتها على حسابها بموقع فيسبوك، تساءلت فيها عن الكيفية التي يتم بها تقديم حملات مراقبة محلات إعداد وبيع المأكولات للرأي العام، خاصة مع التكرار المستمر لعبارة “بتعليمات من عامل الإقليم” في البلاغات الرسمية والتغطيات الإعلامية.وركزت أحكيم على أن مراقبة شروط السلامة الصحية ليست إجراءً استثنائيًا، وإنما تدخل قانوني روتيني ودائم تمارسه المصالح المختصة كل في نطاق اختصاصاته، باعتبار أن حماية الصحة العامة تدخل ضمن المهام اليومية للسلطات المحلية والمصالح الصحية والرقابية، إضافة إلى الاختصاصات المخولة لرئيس الجماعة في مجال الشرطة الإدارية.وتساءلت في هذا السياق: هل أصبحت المؤسسات لا تتحرك إلا بعد صدور “تعليمات” من عامل الإقليم؟ وهل تحولت مراقبة الصحة العامة إلى تدخل موسمي بدل أن تكون عملًا وقائيًا مستمرًا كما ينص عليه القانون؟ أم أن هذه المؤسسات تنتظر وقوع ضحية أو حادثة صحية حتى تباشر حملات المراقبة؟وأكدت أن النقاش لا يتعلق بالتقليل من الدور التنسيقي الذي يضطلع به عامل الإقليم، وإنما بضرورة أن يعكس الخطاب المؤسساتي حقيقة توزيع الاختصاصات كما حددها القانون، حتى لا يترسخ لدى المواطنين انطباع بأن الإدارات لا تمارس اختصاصاتها إلا بعد تلقي التعليمات.واعتبرت أن نجاح حملات المراقبة يقاس باستمراريتها وفعاليتها في حماية صحة المستهلك، وليس بالتركيز على الجهة التي أعطت انطلاقة الحملة، مشددة على أن حماية الصحة العامة مسؤولية مؤسساتية دائمة، تقوم على التكامل بين مختلف المتدخلين، ولا ينبغي أن ترتبط بالمناسبات أو بردود الفعل بعد وقوع المخاطر.

الرسالة موقع إخباري متنوع