استقلال المحاماة إذن ليس امتيازًا للمحامي… بل حقٌّ للمواطن

عندما يقع أي مواطن، أيًّا كان، في مشكلة قانونية، إلى من يلجأ؟يلجأ أولًا إلى المحامي.فالمحامي هو من يقف إلى جانب المواطن عندما تصبح موازين القوة غير متكافئة؛ يقرأ القانون، يواجه الاتهام، ويدافع عن الحقوق والحريات.لذلك، فإن استقلال المحاماة ليس مطلبًا فئويًا للمحامين، بل ضمانة للمواطن وللعدالة ولحقوق الإنسان.فإذا كان المحامي مقيّدًا في ممارسة رسالته، فكيف نطالبه بأن يكون حرًا في الدفاع عن المواطن؟ وكيف نضمن حق الدفاع إذا لم يكن المدافع نفسه يتمتع بالاستقلال الضروري لأداء مهمته؟إن الدفاع عن استقلال المحاماة ليس دفاعًا عن مهنة، بل دفاع عن المواطن عندما يجد نفسه في مواجهة الدولة، أو الخصم، أو الاتهام.لهذا، فإن معادلة دولة القانون لا تتوقف عند فصل السلطات، ولا عند استقلال القضاء فقط.فصل السلطات يحمي الدولة من تغوّل السلطة، واستقلال القضاء يحمي العدالة من التدخل، واستقلال المحاماة يحمي المواطن من أن يجد نفسه وحيدًا أمام ميزان القوة.وعندما تضعف استقلالية المحاماة، لا يضعف المحامي وحده؛ بل تضعف معه إحدى أهم ضمانات المواطن في دولة القانون.استقلال المحاماة إذن ليس امتيازًا للمحامي… بل حقٌّ للمواطن.

الأستاذة مريم صباحي

شاهد أيضاً

ليلى احكيم تكتب: الناظور… حين غادر اللاعبون الملعب وبقي المواطن ينتظر “الماتش”

في تدوينة جديدة، تستحضر ليلى احكيم جانبا من المسار السياسي والتنموي بمدينة الناظور، معتبرة أن …

من حقنا التساؤل : ما مصير مشروع قانون مهنة المحاماة بعد قرار المحكمة الدستورية: إذا أخطأت جهة في الإحالة، فهل تسقط الرقابة الدستورية؟

في خضم الجدل المثار اين رئيس الحكومة الذي من حقه ايضا الاحالة على المحكمة الدستورية …

اترك تعليقاً