من غير المعقول أن يبقى المستشفى الإقليمي الدراق، الذي يستقبل يوميا مرضى قادمين من 16 جماعة ترابية، بدون جهاز للسكانير لمدة طويلة، رغم الحاجة الماسة إليه، هذا المستشفى لا يخدم مدينة واحدة فقط، بل يعتبر وجهة رئيسية لآلاف المواطنين من مختلف الجماعات المجاورة، الذين يضطرون للتنقل إلى مستشفيات أخرى أو اللجوء إلى المصحات الخاصة لإجراء فحوصات ضرورية ومستعجلة، مما يزيد من معاناتهم ويثقل كاهلهم بمصاريف إضافية، السؤال الذي يطرح نفسه، إذا كانت 16 جماعة تستفيد من خدمات هذا المستشفى، فلماذا لم يتم التفكير في مساهمة جماعية من أجل اقتناء جهاز سكانير يخفف الضغط والمعاناة عن المرضى؟ أين هو التضامن والتنسيق بين مختلف المتدخلين عندما يتعلق الأمر بصحة المواطن؟ الصحة حق دستوري، وتوفير التجهيزات الطبية الأساسية ليس رفاهية بل ضرورة ملحة، لذلك نطالب الجهات المعنية، والمجالس المنتخبة، وجميع الشركاء بالتدخل العاجل لإيجاد حل لهذا المشكل الذي طال أمده، ووضع مصلحة المرضى فوق كل اعتبار، كرامة المريض تبدأ من توفير العلاج والتشخيص في الوقت المناسب، وليس من تركه يتنقل بين المدن بحثا عن فحص طبي ضروري.

الرسالة موقع إخباري متنوع