عاد ملف الماستر الذي هز الرأي العام إلى واجهة الأحداث بقوة، بعدما أعادت وثائق قضائية تفصيلية تسليط الضوء على معطيات مثيرة تتعلق بشبهات استغلال النفوذ والاتجار في الامتيازات الجامعية مقابل مبالغ مالية مهمة. وكشفت التحقيقات المنجزة عن رصد حركات مالية ضخمة قُدرت بملايين الدراهم، اعتُبرت غير منسجمة مع الموارد المصرح بها، وسط شبهات بارتباطها بعمليات تسهيل الولوج إلى مسالك التكوين العليا ومنح امتيازات أكاديمية خارج الضوابط المعمول بها. كما وقفت الأبحاث على تحويلات وإيداعات مالية متكررة تزامنت مع مراحل اجتياز مباريات الانتقاء والتسجيل في سلكي الماستر والدكتوراه، بينما أظهرت الخبرات المنجزة وجود تناقضات بين المبررات المقدمة والمعطيات المتوفرة لدى جهات التحقيق. وتشير الوثائق ذاتها إلى امتداد الشبهات لتشمل عدداً من المستفيدين وأطرافاً أخرى مرتبطة بالملف، في قضية أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط الجامعية والحقوقية. وانتهت التحقيقات إلى اعتبار الوقائع موضوع البحث مدعومة بقرائن ومعطيات كافية لإحالة المتابعين على القضاء المختص بجرائم الأموال، في مسار قضائي يعكس اتجاهاً متزايداً نحو تشديد الرقابة على مظاهر الفساد داخل مؤسسات التعليم العالي، ويعيد إلى الواجهة مطالب ربط المسؤولية بالمحاسبة وصون مصداقية الشهادات الجامعية وحماية تكافؤ الفرص بين الطلبة.

الرسالة موقع إخباري متنوع