في إطار التفاعل مع مضامين التقرير الأخير الذي قدمه السيد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، حول التطورات الاقتصادية والمالية بالمملكةالتقرير ركّز على عدد من المؤشرات الأساسية، من بينها تطور معدل التضخم، وضعية سوق الشغل، ومستوى النمو، مع تسجيل بعض التحسن النسبي في التحكم في التضخم، مقابل استمرار تحديات مرتبطة بارتفاع البطالة وتأثيرها على القدرة الشرائية!!وفي هذا الإطار، يثير التقرير نقاشًا مهمًا حول أسباب استمرار البطالة، اسبابها وهل ترتبط أساسًا بضعف دينامية الاستثمار، أم بطبيعة سياسات التشغيل المعتمدة؟!!. ذلك أن الرهان لا يقتصر فقط من وجهة نظري على حجم الاستثمار فقط، كآلية وحيدة لتقليص نسب البطالة بل يمتد اولا ومن جهة إلى نوعيته وقدرته على خلق فرص شغل مستدامة ومن جهة اخرى يجب ان يبرز دور سياسات عمومية كآلية بديلة موجهة بشكل أدق نحو دعم المقاولات الصغرى وتعزيز القانون 114.13 المرتبط بالمقاول الذاتي بمقتضيات من شأنها تبسيط المساطر من باب التشجيع ، بما يسمح بإدماج فئات أوسع في النسيج الاقتصادي بشكل منظم ومهيكل ويسمح ايضا بتناول ملف البطالة بشكل جدي وجاد باعتباره من الملفات التي تعتمد في تقدير نسبة تنمية الدول هذا التعدد في زوايا المعالجة سيعكس من دون شك، في جوهره، حيوية المؤسسات وتكامل أدوارها، حيث يظل الهدف المشترك هو تحقيق التوازن بين استقرار المؤشرات الماكرو-اقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.وفي هذا السياق، يظل استحضار التوجيهات الملكية المتعلقة بضرورة تحقيق تنمية منصفة ومجالية متوازنة، مدخلًا أساسيًا لتعزيز التقائية السياسات العمومية وضمان أثرها الاجتماعي.
■ دة.ليلى جييد، محامية بهيئة وجدة

الرسالة موقع إخباري متنوع