شبهات تبديد اموال عمومية وتضارب مصالح

استنفرت تقارير ميدانية رفعتها أقسام الشؤون الاجتماعية بعدد من العمالات والأقاليم المصالح المركزية بوزارة الداخلية، بعدما رصدت اختلالات مالية وإدارية في تدبير جمعيات تنشط في مجالات الرعاية الاجتماعية والخدمات الصحية، خاصة تلك المستفيدة من دعم مالي مهم من الجماعات الترابية واللجان الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وشملت هذه التقارير جمعيات تشرف على مراكز لتصفية الدم وأخرى متعددة الخدمات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، مع تسجيل مؤشرات على سوء التدبير في صرف الأموال العمومية.وكشفت المعطيات عن رصد تفاوتات في السجلات المالية وأرقام المستفيدين، إلى جانب شبهات مرتبطة بسوء توظيف المنح العمومية المخصصة لإنجاز مشاريع اجتماعية وتجهيز مرافق جديدة. كما أثارت التقارير ملاحظات بشأن تضارب في الأرقام المتعلقة بخدمات نظام المساعدة الطبية، إذ سجلت ارتفاعات في المداخيل رغم تراجع عدد المستفيدين، فضلاً عن تحويل مبالغ كان يفترض إدراجها ضمن المداخيل إلى خانة المصاريف.وامتدت الاختلالات إلى شبهات تضارب مصالح، بعد الكشف عن وجود منتخبين محليين يشغلون مناصب داخل مكاتب بعض الجمعيات المستفيدة من الدعم، في وقت تتلقى فيه هذه الأخيرة تمويلات من عدة جهات عمومية، بينها وزارة الصحة والجماعات الترابية والمجالس الإقليمية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة إلى الهبات. كما دفعت هذه المعطيات عدداً من المسؤولين الترابيين إلى رفض التأشير على ملفات منح اعتبرت مشبوهة، مع الحديث عن إمكانية مباشرة مساطر العزل في حق منتخبين ثبت وجود حالات تضارب مصالح بشأنهم.وفي مواجهة هذه المعطيات، شرعت وزارة الداخلية في تشديد الرقابة على تدبير الدعم العمومي الموجه للجمعيات، مع تفعيل إجراءات قانونية في حق المتورطين المحتملين. كما أصدر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، دورية تمنح الولاة والعمال صلاحيات أوسع في تدبير منح الدعم، وذلك في إطار إجراءات تهدف إلى تعزيز الشفافية، وحماية المال العام، وضمان حسن تدبير المنح المخصصة للجمعيات.

شاهد أيضاً

الضاوي لبراهمي يؤكد

لقد شهدت الساحة القضائية في المغرب تطورات لافتة بشأن أزمة المحامين ومشروع القانون رقم 66.23 …

الاستاذ الضاوي لبراهمي يؤكد العودة بشروط

لقد شهدت الساحة القضائية في المغرب تطورات لافتة بشأن أزمة المحامين ومشروع القانون رقم 66.23 …

اترك تعليقاً