المتهم باغتيال ترامب استغرب من ضعف الإجراءات الأمنية داخل فندق هيلتون !

لم يعد الحديث في واشنطن والعالم فقط عن إطلاق نار خلال حفل حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار رجال إدارته، بل عن ثغرات أمنية غريبة لدرجة أن المشتبه به نفسه، بحسب تقارير إعلامية، أبدى استغرابه من ضعف الإجراءات الأمنية داخل فندق هيلتون واشنطن. الحفل لم يكن مناسبة عادية، بل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بحضور ترامب ونائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس مجلس النواب مايك جونسون ومسؤولين كبار آخرين. ومع ذلك، تحولت المناسبة السياسية والإعلامية إلى ساحة فوضى، وبدأ السؤال يدور في كل مكان: كيف حدث ذلك وسط هذا الحجم من الشخصيات الثقيلة؟بحسب ما نقلته سكاي نيوز عربية عن تقارير أمريكية، فإن صحيفة “واشنطن بوست” ذكرت أن الحفل لم يحصل على مستوى التأمين المعتاد للتجمعات التي تضم كبار المسؤولين، ما يعني أن كامل الموارد الأمنية لم تكن منتشرة بالشكل المتوقع. والأغرب أن الضيوف، وفق ما ورد، تم تفتيشهم قبل دخول قاعة الاحتفالات بوقت قصير، وليس عند مدخل الفندق نفسه، وهي نقطة فجّرت انتقادات واسعة وفتحت الباب أمام جلسة استماع مرتقبة في مجلس الشيوخ لاستجواب جهاز الخدمة السرية.المتهم اندهش من الثغرة.. فماذا عن أجهزة الأمن؟التفصيلة الأكثر إثارة في القصة أن تقارير إعلامية قالت إن المشتبه به أعرب عن استغرابه من ضعف الإجراءات الأمنية. تخيلوا حجم الكارثة: شخص متهم بتنفيذ هجوم داخل محيط حدث يضم الرئيس وكبار المسؤولين يندهش هو نفسه من حجم الثغرة. هذه ليست مجرد جملة عابرة، بل صفعة سياسية وأمنية لجهاز يفترض أنه من أكثر أجهزة الحماية خبرة وتشددًا في العالم.إذا كان الفندق يستضيف حدثًا بهذه الحساسية، وإذا كان الرئيس الأمريكي موجودًا، وإذا كان نائب الرئيس ووزراء كبار ورئيس مجلس النواب داخل المكان، فكيف لا يبدأ التفتيش من مدخل الفندق؟ كيف لا تُفرض طبقات أمنية متعددة من الشارع إلى البوابة إلى المصاعد إلى القاعة؟ وكيف يصل الخلل إلى درجة أن يصبح موضع استغراب المشتبه به نفسه؟الخدمة السرية تحت النار.. وجراسلي يدخل على الخطبعد الحادث، لم يعد ممكنًا دفن الأسئلة تحت البيانات الرسمية. السيناتور الجمهوري تشاك جراسلي يستعد لعقد جلسة استماع لاستجواب جهاز الخدمة السرية بشأن الترتيبات الأمنية، وهذا يعني أن القضية انتقلت من حادث أمني إلى أزمة مؤسساتية داخل واشنطن. فالمشكلة ليست فقط في أن مهاجمًا حاول تنفيذ هجوم، بل في أن المنظومة التي يُفترض أن تمنعه بدت وكأنها تعمل بنصف طاقتها.المدعي العام الأمريكي تود بلانش دافع عن الإجراءات، وقال لشبكة “إن بي سي نيوز” إن النظام الأمني عمل كما خُطط له، وإن المهاجم تم تحييده بسرعة. لكن هذا الدفاع لم ينهِ الجدل. لأن السؤال الحقيقي ليس فقط: هل تم تحييد المهاجم؟ بل: لماذا وصل أصلًا إلى مرحلة يصبح فيها خطرًا مباشرًا داخل حدث رئاسي بهذا الحجم؟ النجاح في التعامل مع اللحظة الأخيرة لا يلغي فشل اللحظات السابقة التي سمحت باقتراب الخطر.ترامب يحوّل الحادث إلى معركة دينيةومن هنا دخل ترامب بطريقته المعروفة. بدل أن يكتفي بالحديث عن الأمن والثغرات والتحقيقات، ذهب مباشرة إلى منطقة الدين والهوية، وقال عن المشتبه به إنه شخص يكره المسيحية، واعتبر أن ما حدث ليس فقط هجومًا عليه كرئيس، بل جزء من خطاب كراهية أوسع ضد المسيحيين وضد أنصاره. ترامب، كعادته، لا يترك حادثًا سياسيًا أو أمنيًا إلا ويحاول ربطه بمعركة روحية وثقافية أكبر، وكأنه يريد أن يقول لجمهوره: أنا لا أتعرض للهجوم وحدي، بل أنتم معي، ودينكم وقيمكم وهويتكم مستهدفة.هذه ليست أول مرة يستخدم فيها ترامب الدين في لحظة أزمة. الرجل يعرف جيدًا أن القاعدة الإنجيلية والمحافظة في أمريكا تتحرك بقوة عندما تشعر أن المسيحية تحت الهجوم. لذلك حين يقول إن المشتبه به “يكره المسيحية”، فهو لا يصف شخصًا فقط، بل يرسل رسالة سياسية مشحونة إلى جمهوره: المعركة ليست أمنية فقط، بل معركة بين أمريكا المحافظة وخصومها.ترامب حاول تقديم نفسه بعد الحادث في صورة الرجل القوي الذي نجا، لكنه في الوقت نفسه ضحية كراهية سياسية ودينية. قال إن خطاب الكراهية لدى الديمقراطيين خطير جدًا، وذهب في اتجاه تحميل خصومه والإعلام والمناخ السياسي مسؤولية تصعيد العنف ضده. وفي السياق نفسه، صوّر المشتبه به باعتباره شخصًا معاديًا له ولما يمثله، بما في ذلك المسيحية. يستخدم ترامب الدين في كل شيء؟ نعم.. وهذه طريقته القديمةترامب يدرك أن الدين في السياسة الأمريكية ليس تفصيلًا هامشيًا. في الولايات المتحدة، خصوصًا داخل اليمين الجمهوري، الحديث عن المسيحية والقيم التقليدية والأسرة والكنيسة ليس مجرد خطاب أخلاقي، بل أداة انتخابية هائلة. لذلك يستخدم ترامب الدين كلما احتاج إلى حشد أنصاره، أو تحويل الهجوم عليه إلى هجوم على قاعدة أكبر من شخصه.عندما يواجه أزمة قانونية، يقول إنهم يستهدفونه لأنه يدافع عن أمريكا الحقيقية. عندما يتعرض لهجوم إعلامي، يقول إن الإعلام يكره قيم الأمريكيين المحافظين. وعندما تقع محاولة استهداف أو حادث أمني، يربط الأمر بخطاب معادٍ للمسيحية. هذه طريقته: توسيع دائرة المعركة حتى لا يكون ترامب وحده في المنتصف، بل يصبح معه الدين، والهوية، والأنصار، والكنائس، وأمريكا المحافظة كلها.

شاهد أيضاً

ضابطة أمريكية تفجر مفاجأة:جوزيفين غيلبو: ما نقوم به إرهاب وتكشف وقائع صادمة تهز واشنطن

في تطور أثار جدلاً واسعاً، خرجت الضابطة السابقة في الاستخبارات العسكرية الأمريكية جوزيفين غيلبو بتصريحات …

فضيحة جديدة بطلتها وزيرة أمريكية كانت من اختيار دونالد ترامب الرئيس الأمريكي

البيت الأبيض شهد أجواء ساخنة بعد التقارير التي تناولت فضائح لوري تشافيز دريمير وزيرة العمل.. …

اترك تعليقاً