الصحافة الجهوية بالأقاليم الجنوبية.. صوت التنمية الذي يواجه خطر الاختناق

🎈تعيش المقاولات الإعلامية والصحفية بالأقاليم الجنوبية للمملكة وضعاً صعباً يهدد استمراريتها، في ظل ما يعتبره المهنيون إقصاءً من برامج الدعم العمومي الموجهة للقطاع. وتزداد حدة الأزمة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والتسيير، مقابل محدودية الموارد والإمكانيات المتاحة للمؤسسات الإعلامية الجهوية.🎈وتضطلع هذه المقاولات بدور محوري في نقل واقع الأقاليم الجنوبية إلى الرأي العام الوطني والدولي، من خلال تغطية مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية، إلى جانب إبراز الأوراش التنموية الكبرى والمكتسبات التي تحققت على أرض الواقع. كما تشكل منبراً للتعبير عن انشغالات الساكنة المحلية وصوتاً يعكس نبض المجتمع في هذه المناطق الاستراتيجية من المملكة.🎈غير أن استمرار هذه المؤسسات في أداء رسالتها أصبح مهدداً بفعل الضغوط الاقتصادية المتزايدة، الأمر الذي دفع عدداً من المقاولات الصحفية إلى رفع صوت الاحتجاج والتنبيه إلى خطورة الوضع. فإضعاف الصحافة الجهوية لا يعني فقط إغلاق مؤسسات إعلامية، بل قد يؤدي أيضاً إلى تراجع حضور الإعلام المحلي القادر على مواكبة التحولات التنموية ونقل الحقائق من الميدان.🎈وفي هذا السياق، صعّدت مجموعة من المقاولات الصحفية الناشطة بالأقاليم الجنوبية خطواتها الاحتجاجية بتنظيم وقفة أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل بالرباط، احتجاجاً على ما وصفته بسياسات الإقصاء والتهميش التي تطال الصحافة الجهوية.🎈وأكدت اللجنة التنظيمية للمقاولات المحتجة، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن هذه الخطوة تأتي دفاعاً عن الحقوق المهنية للمقاولات الصحفية الجهوية، ورفضاً لما تعتبره تجاهلاً مستمراً لمطالبها المشروعة من طرف الوزارة الوصية على القطاع. 🎈كما دعت إلى اعتماد مقاربة أكثر إنصافاً وعدالة في توزيع الدعم العمومي، بما يراعي خصوصية الجهات ودور الإعلام الجهوي في خدمة قضايا التنمية والوحدة الترابية.🎈ويبقى السؤال المطروح اليوم لصالح من يتم إضعاف الإعلام الجهوي بالأقاليم الجنوبية؟ 🎈وهل يمكن الحديث عن تنمية متوازنة وتواصل مؤسساتي فعال دون وجود صحافة محلية قوية وقادرة على الاستمرار؟ 🎈إن دعم هذه المقاولات ليس امتيازاً، بل استثمار في إعلام القرب، وفي حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة، وفي تعزيز الحضور الإعلامي الوطني في منطقة تشكل واجهة استراتيجية للمملكة.

■ الرحالة رزق المدني/العيون

شاهد أيضاً

علال المرضي رئيسا لهيئة التصوير بوجدة

صورة العدد

اترك تعليقاً