بينما يبذل البيت الأبيض جهوداً مضنية لحماية تل أبيب، طهران ترفض مقايضة دماء الضاحية بالمكاسب الاقتصادية وتستعد للهجوم.في تصعيد ميداني وسياسي يحبس الأنفاس، يمر الشرق الأوسط وإسرائيل بساعات هي الأصعب على الإطلاق، بعدما فجرت إيران قنبلة سياسية برفضها الرسمي لعرض عاجل قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. العرض الأمريكي تضمن إغراءات ومكاسب اقتصادية ضخمة لطهران مقابل كبح هجومها الانتقامي المرتقب رداً على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت.وبحسب موقع “كيكار” العبري والقناة الثانية عشرة الإسرائيلية، فإن ترامب بذل جهوداً مضنية خلف الكواليس لإقناع طهران بتقديم “بادرة حسن نية” وعدم ضرب إسرائيل مقابل حزمة منافع أمريكية، إلا أن الرد الإيراني جاء صاعقاً ومخيباً لآمال البيت الأبيض تماماً. ونقلت مصادر إيرانية مسؤولة هذا المساء قائلة بوضوح: “عرض علينا ترامب المال مقابل كبح الهجوم، لكننا رفضنا ذلك وسنرد قريباً جداً.. لن نخون شعبنا”.الأمور لم تتوقف عند الرفض السياسي، بل تحولت إلى وعيد عسكري مباشر؛ إذ خرج أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، ليضع حداً للمناورات ومطلقاً رصاصة تحذيرية أخيرة للاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً: “إن رد جند الإسلام قادم.. لقد خلقت وحدة الجبهات سلسلة أمنية لحماية المنطقة، ولبنان هو روحنا ولن نسمح بانتهاك الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية”.وبهذا الرفض الحاسم، تتبخر أوهام التهدئة الأمريكية، وتتحصن المنطقة في خندق الانتظار، ترقباً لساعة صفر قد تنطلق في أي لحظة من طهران.في رأيك.. هل نجحت طهران في فرض معادلة ردع جديدة بالمنطقة، أم أن الساعات القادمة ستشهد وساطة من نوع آخر؟

الرسالة موقع إخباري متنوع