تفاجأ عدد من أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإسناد الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، تدبير ملفات حزبية حساسة إلى نجله حسن لشكر، مقصيا بذلك عدد من قياديي التنظيم الحزبي، وضربا لما تبقى من أعراف الديمقراطية الداخلية داخل الحزب.
وأثار تكليف حسن لشكر باستقبال وفد من الأطر البنكية الجهوية والوطنية، إلى جانب عضو المكتب السياسي بديعة الراضي، خلال لقاء حزبي يوم السبت 11 أبريل الجاري، ناقش قضايا تهم القطاع البنكي وانتهى بالإعلان عن تأسيس تنسيقية وطنية تمهيدا لعقد مؤتمر خاص بالقطاع، نقاشا واسعا بين عدد من أعضاء المكتب السياسي.
ووفق المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فقد اعتبر عدد من القياديين الاتحاديين أن الدفع بنجل الكاتب الأول إلى واجهة هذا اللقاء، بدل حضور الكاتب الأول نفسه أو أعضاء من المكتب السياسي، يكشف طبيعة التحولات التي يعرفها تدبير الشأن الحزبي، ويؤشر على أن عددا من ملفات الحزب وقضاياه باتت تُدبٌر خارج القنوات التنظيمية والمؤسساتية المعتادة.
وحسب مصدر متحدث لموقع “هاشتاغ”، فإن نجل إدريس لشكر أصبح يحتل موقعا متقدما في الحسم في عدد من التزكيات البرلمانية، كما يتفاوض مع أشخاص وبرلمانيين باسم الاتحاد الاشتراكي، رغم أنه لا يتوفر، بحسب المصدر ذاته، على أي صفة تُخول له ذلك، باستثناء كونه نجل الكاتب الأول.
ولم يخف مصدر موقع “هاشتاغ” غضب عدد كبير من أعضاء المكتب السياسي لحزب “الوردة” من هذا الوضع، معتبرين أن ما يجري يمثل “تأميما عائليا” لتنظيم حزبي عريق، وأن استمرار هذا النهج من شأنه أن يهدد ما تبقى من مصداقية الاتحاد الاشتراكي، الذي تحول، وفق تعبيره، من مدرسة للنضال الديمقراطي إلى فضاء مغلق يُسير بمنطق الولاءات الشخصية والقرابة العائلية.

الرسالة موقع إخباري متنوع