تعتيم ممنهج أم فوبيا من الحقيقة؟.. دورات مجالس بركان تتحول إلى “غرف مغلقة بعيدا عن أعين المواطنين

■ بقلم: كواليس بركان

في الوقت الذي تتبجح فيه الشعارات الرسمية بالحق في الوصول إلى المعلومة وتكريس الديمقراطية التشاركية، يصطدم العمل الصحفي بإقليم بركان بجدار من المنع الممنهج الذي أعاد المجالس الجماعية إلى زمن السرية والكواليس المظلمة.إن ما يحدث اليوم في دورات جماعة بركان وباقي جماعات الإقليم، من منع صارم للمراسلين من البث المباشر أو التسجيل المرئي لوقائع الجلسات، ليس مجرد إجراء تنظيمي كما يحاول البعض تسويقه، بل هو اغتيال معنوي لمبدأ الشفافية وضربة في مقتل لحق المواطن “البركاني” في مراقبة من يدبرون شأنه العام.الحجر على المعلومة.. لماذا يخشون الكاميرا؟بينما تنفتح كبريات الجماعات الترابية في المغرب على البث الرقمي، وتشرع أبوابها للمنابر الإعلامية لنقل النقاشات العمومية بكل أمانة، يصر مدبرو الشأن المحلي ببركان على السباحة عكس التيار. هذا التضييق يطرح علامات استفهام حارقة: ما الذي يقال داخل هذه القاعات ويخشون وصوله إلى الشارع؟ هل هي الرغبة في إخفاء ضعف المرافعة لبعض المنتخبين، أم لتمرير قرارات بعيداً عن الضغط الشعبي؟الصحافة ليست ديكورا لتأثيث القاعاتإن تقييد التغطية الإعلامية واختزال دور الصحفي في المشاهدة الصامتة أو الاكتفاء بما تجود به بلاغات التجميل الرسمية، هو إهانة للجسم الصحفي وتكريس لسياسة تكميم الأفواه إن كاميرا الصحفي ليست عدوا، بل هي المرآة التي تعكس مدى جدية المنتخب في الوفاء بوعوده الانتخابية.أمام هذا الوضع الشاذ، لم يعد الصمت خيارا، إن الفعاليات الحقوقية والإعلامية ببركان مطالبة، أكثر من أي وقت مضى، بانتزاع الحق في التغطية الحرة والشاملة. إن المجلس الجماعي ملك للمواطنين، ونقاشاته ملك للعموم، وأي محاولة لتحويلها إلى أسرار عائلية هي ردة حقوقية لا يمكن القبول بها في مغرب 2026.فهل سيستوعب المسؤولون في بركان أن زمن الغرف المغلقة قد ولى، أم أن فوبيا النقد ستظل تتحكم في تدبيرهم العقيم؟

شاهد أيضاً

مسؤول ترابي بسلوان في اواخر رمضان ضربة قائد لعون سلطة وجعلته طريحا ونقل اثرها الى المستعجلات والمجتمع المدني يتدخل بسلوان ومطالب بتدخل عامل اقليم الناظور جمال الشعراني؟

نقيب هيئة المحامين بوجدة ببركان ها علاش

اترك تعليقاً