القصة أن أمريكا مش عايزه توقف الحرب أو تعقد اتفاق نهائي إلا بشروط إسرائيلية معروفة، وترامب أصبح محشور بين القوة الإيرانية العسكرية اللي أجبرته على وقف الضربات لمشاكل في الذخيرة، وبين الضغط الصهيوني الداخلي من اللوبي الإسرائيلي.من يومين كان مسؤول كبير باكستاني في إيران علشان ينقل الطلبات الأمريكية وتم رفض الطلب. اليوم باعتين وزير الخارجية القطري ربما بعروض جديدة وأيضا هيتم رفضها اذا لم يحدث الآتي:أولا: رفع كلي للعقوبات وعدم تجزئتهاثانيا: رفع الحصار أيضا كليا وعودة القطع العسكرية الأمريكية إلى بلادها.. أمريكا بالفترة الأخيرة بعتت بعض هذه القطع إلى موانئ أسيوية ربما لإعادة التموين لكنها لم تغادر إلى بلادها ثالثا: مضيق هرمز إيراني ولن يتم الاستماع إلى مقترحات أخرى تنفي أو تجزئ هذه الحقيقة الواقعيةرابعا: تحصيل الرسوم المرور من المضيق غير قابل للنقاش خامسا: وقف الحرب وما يتضمنه من رفع العقوبات وفك الحصار مقابل فتح المضيق وليس مقابل شيء آخر.. وهنا تنويهات بسيطة- لو طهران وافقت على فتح المضيق مقابل رفع جزئي للعقوبات.. يبقى هدفها كان تخفيف الضغط الاقتصادي بالدرجة الأولى… وده شيء ليس في السياسه الإيرانية الحالية، لأن أهدافها من الحرب لم تعد تطرح فكرة تخفيف الضغط الاقتصادي، ده كان شيء قبل الحرب مش بعدها ، ولا بعد المكاسب التي جنتها #ايران من المعركة- لو رفضت إيران العرض القطري ـ وغالبا سترفض ـ سيكون إثبات أن لها أهداف أعمق سياسية وعسكرية أوسع، ومش هتتنازل بسهولة.- لو فشلت الجهود الدبلوماسية التي تقودها قطر وباكستان الآن فالسيناريوهات قاتمة: ١ – تصعيد عسكري كوسيلة للخروج من الأزمة الداخلية.. عند الطرفين، يعني أمريكا ممكن تشعل الحرب تاني كوسيلة للخروج من أزمة ترامب الداخلية أو إثبات أنها لم تتعرض لهزيمة٢ – تحول الخليج لمنطقة حرب مفتوحة تضر كل الدول بلا استثناء وتعود أجواء حرب الأربعين يوما منذ فبراير الماضي.٣ – توقف تدفق النفط والغاز، وما يعقبه من ارتفاع أسعار الطاقة، ومن ثم العالم يندفع نحو ركود اقتصادي لم يشهده منذ عقود.باختصار أمريكا تشحن ذخيرتها وقوتها، وإيران أيضا تشحن ذخيرتها وقوتها، والاثنين بيستعدوا لاشتعال المعركة من جديد مع احتمالات دخول إسرائيل من ثاني، وكل الجهود الآن من قطر وباكستان كوسطاء مباشرين، أو غيرهم بشكل غير مباشر، هي محاولة فقط إما لتخفيف شروط كل منهم أو الإبقاء على حالة عدم التصعيد. وبالنسبه لقطر يهمها فتح المضيق، لأنها أكثر دولة خليجية خسارة من غلقه.

الرسالة موقع إخباري متنوع