نحن لا نعيش حالة سياسية، بل نعيش حالة اختطاف قسري للوعي العام.ليس من الديمقراطية في شيء أن تُفتح المنابر الإعلامية، وتُسخر الإمكانات، وتُحشد المواقع لمن يمارسون “الأستاذية” على الشعوب، وينفثون سمومهم التي تضرب ثوابت الأغلبية وعقائدها في مقتل، ثم يتشدقون بعد ذلك بالحرية.. إن العلمانية المتطرفة في واقعنا العربي ليست مجرد رأي، بل أصبحت لدى البعض قناعاً للمستبد؛ يستخدمونها لتبرير أجندات مشبوهة لا تمتّ بصلة لتربة هذا الوطن ولا لتاريخه.الديمقراطية: ليست “زينة” تُرتدى في المحافل الدولية لتبرير قمع الهوية.الإعلام: لا ينبغي أن يكون بوقاً لإثارة الصدام مع مشاعر الناس وعقائدهم.الوطنية: تبدأ من احترام ضمير الأمة، لا من استيراد قوالب جاهزة تُفرض بالترهيب الفكري.من يظن أن الاستقواء بالمنصات الإعلامية سيغير هوية الشعوب فهو واهم.. فالأمم قد تصبر، لكنها لا تنسى من استغل “الديمقراطية” ليحاربها في أخصّ خصوصياتها.
■ بقلم مبارك علي الكدايل

الرسالة موقع إخباري متنوع