الفرق بين الوظيفة والشخصية

  • سليمة فرجي:

احيانا كنت اقرأ تدوينات لاشخاص لا تحظى بكثير من الاعجاب او التعليق ، ولكن بمجرد أن تقلد أصحابها المسؤولية اصبح الجميع يبجل ويهلل ويطبل ويلقي الورود ، فعلمت ان التهليل والتبجيل انما للمنصب لا للشخص ،
ادركت ان الوظيفة او المسؤولية او المنصب عكس ما يجري في الدول المتقدمة او لدى العقول الراقية تجعلك تحظى بالاهتمام الزائد ، و بمجرد ما يتم حذفك من الاسلاك ومناصب المسؤولية قد تصير نكرة وتصمت هواتفك
عاينت حالة عضوة في الحكومة كانت تحظى باجمل التحايا والتعاليق المعسولة وبمجرد تغيير الحكومة اصبحت التدوينات يتيمة لا تكاد تحصل على بعض “الجمجمات “علما ان السيدة كفاءة عالية وانسانة رائعة
ورجعت الى الوراء لأتذكر انه خلال فترة تكليفي بالامانةالجهوية كان منزلي يعج بالمهنئين ايام العيد ، وبمجرد انتهاء مهامي انقطعت الزيارات ورنات الهواتف .
استنتجت ان البعض لا يفرق بين الوظيفة والشخصية ،بين المنصب والعلاقة الانسانية، بين مواقع السلطة و رفعة الاخلاق السامية ، التي تجعلنا نرتبط بالبعض لانسانيته واخلاقه ورفعته ونبله
لان المناصب زائلة ويبقى الانسان ، والكراسي تؤول الى الغير وتبقى شخصية الانسان ومساراته ومدى رضى الاخرين عنه بغض النظر عن نفوذه وسلطته التي تعتبر امور آيلة الى الزوال ، علما ان الزمان تناوب يدور على اقوى الاقوياء ويُخضِع ، ويعطي لغيرك ما انت فيه تُفجع ، لذلك عين العقل ان نقَيّم مسارات الاشخاص لذواتهم وكفاءتهم وعطائهم وايثارهم وما أسدوه فعلا لمحيطهم بدل الانبهار بوظائف او مراكز او مناصب زائلة .

شاهد أيضاً

عن المغاربة الذين يأكلون الكارطون مع الدقيق

من الحديث عن المغاربة الذين يأكلون الكرطون مع الدقيق، إلى الجلوس على كرسي رئاسة مجلس …

الصراخ الانتخابي!

لم يتبق الكثير في العمر الانتخابي للمجالس المحلية والجهوية، مع ذلك ارتفعت درجة الصراخ والكلام …

اترك تعليقاً