يُعد سميح القاسم (1939-2014) أحد أبرز رواد شعر المقاومة الفلسطيني، وممن ساهموا في تشكيل الوعي السياسي والأدبي بعد النكبة. ارتبطت تجربته الشعرية برفيق دربه محمود درويش، حيث شكلا معا نواة النتاج الأدبي المناهض للاحتـ ـتلال في تلك المرحلة الحرجة. تميزت مسيرته بغزارة الإنتاج؛ إذ ترك خلفه أكثر من سبعين مؤلفا تراوحت بين الدواوين والمسرحيات والروايات التي تُرجمت إلى لغات عدة. تحولت بعض قصائده، مثل “منتصب القامة أمشي”، إلى أناشيد رمزية متداولة في الأوساط السياسية والثقافية العربية. وإلى جانب نشاطه الأدبي، تولى رئاسة تحرير منابر إعلامية بارزة مثل صحيفة “كل العرب” ومجلة “الجديد” الفكرية. نال خلال حياته تكريمات رسمية وأكاديمية متعددة، منها وسام القدس للثقافة وجائزة نجيب محفوظ للآداب، ليصنَّف اليوم في الدراسات الأكاديمية كعلامة فارقة في تاريخ الأدب العربي الحديث والملتزم.

الرسالة موقع إخباري متنوع