سأظل أمشي نحو الأحلام

أنا ابنة الطرق التي لم تكن دائما معبدة بالورد..ابنة الخطوات التي دفعت ثمنها من صبري..والأحلام التي كبرت معي.. ولم تكبر علي..أعرف جيدا من أين بدأت..وأعرف كم مرة كان الطريق أضيق من أحلامي..وكم مرة أغلقت الأبواب..فمضيت أبحث عن نافذة..أو أصنع لنفسي طريقا آخر..أفتخر بما وصلت إليه..لا لأنني وصلت إلى كل ما أريد..بل لأن في داخلي حتى اليوم ذلك الشغف الذي يجعلني أريد المزيد..مزيدا من الحياة.. من النجاح.. من المعرفة.. ومن الأثر الجميل..ومع كل ما تعلمته من الأيام..لم أتعلم القسوة..ما زلت أحب الناس..أفرح بفرحهم.. وأحزن لأوجاعهم..وأؤمن أن النجاح الذي يجعلنا أقل إنسانية ليس نجاحا يستحق الاحتفاء..لا أحمل معي ضغينة طريق..ولا أتوقف طويلا عند الذين خذلوا أو رحلوا..فالحياة أكبر من أن نهدرها في الالتفات إلى الخلف..أمضي خفيفة القلب..ممتنة لمن أحبني بصدق..وفخورة بكل نسخة قديمة مني قاومت كي أصل إلى المرأة التي أنا عليها اليوم..ولي مع الغد أحلام كثيرة..بعضها يعرفني.. وبعضها لم ألتق به بعد..لكنني أعرف شيئا واحدا:أنني سأظل أمشي نحوه بالقلب نفسه..قلب يحب الناس..وروح تعشق الحياة..وامرأة كلما وصلت إلى أفق..اكتشفت أن لها جناحين لأفق أبعد..

■ نعيمة لحروري

شاهد أيضاً

اقصاء… اين الوالي ؟

الوزير السابق بوجدة = الحبيب الشوباني

اترك تعليقاً