🔴
كان يجب على تركيا أن تفعل باسراىيل كما فعلت بها مصر وإيران هذه ليست مجرد كلمات دبلوماسية بل هي صفعة سياسية قاسية على وجه كل من يكتفي بالخطابات الرنانة في مواجهة دولة لا تعترف إلا بالقوةوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وضع خطا فاصلا ونهائيا بين من يصنعون التاريخ ومن يكتفون بصياغته على منصات الحناجر والميكروفونات عندما يذكر اسم مصر يقف التاريخ إجلالا لدولة حطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهرومسحت بغرور اسراىيل رمال سيناء وأثبتت أن التفوق العسكري الاسراىيلي وقتهل مجرد خرافة وان مصر لم تكن يوما بحاجة إلى ضجيج إعلامي لتثبت هيبتها بل فرضت معادلة ردع قاهرة جعلت قادة اسراىيل يرتعدون قبل التفكير في المساس بخط أحمر ترسمه القاهرةوعلى الجانب الآخر، فرضت إيران قواعد اشتباك جديدة وكسرت كل الخطوط الحمراء، ووجهت ضرباتها نحو تل ا.بيب مباشرة لتثبت أن سماء اسراىيل ليست محصنةإيران ومصر قدمتا الدليل القاطع على أن الردع الميداني والاشتباك المباشر هما العملة الوحيدة التي تتداولها اسراىيل وتفهمها جيداوهنا تأتي الرسالة المدوية لتركيا الدولة التي تمتلك عتادا ضخما وتتصدر المشهد بخطابات وعيد لا تنتهي لكنها تقف دائما عند حدود الشجب والتنديد والمقاطعة الدبلوماسيةالرسالة واضحة ولا تقبل التأويل اسراىيل لا ترتعد من سحب السفراء ولا من التهد..يدات التلفزيونية بل ترتعد من الدبابات التي عبرت القناة ومن المسيرات والصواريح التي أضاءت سمائها من ايرانالسيادة ليست صوتا مرتفعا في المؤتمرات وحشودا تهتف في الميادين، بل هي القدرة المطلقة على فرض الإرادة على الأرض بقوة السلاجالتاريخ لا يكتبه الخطباء ولا تحفظه أوراق بل يكتبه فقط من يمتلكون الشجاعة لتحويل الغضب إلى براكين تحرف المعتدي وتضع حدا لغطرسته.

الرسالة موقع إخباري متنوع