تؤكد التقارير الإسرائيلية والتي جاء من ضمنها تقرير في قناة 12 العبرية أن رئيس جهاز الموساد الجديد، ( رومان غوفمان ) قرر عزل نائبه (المعروف أمنياً بالحرف A ) الرجل المخضرم جداً في الموساد بعد مسيرة استمرت 22 عاماً، وذلك على خلفية الفشل الاستراتيجي في تحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني. تفاصيل القصة ان نائب رئيس الموساد الذي تم اقالته كُلّف قبل عام بقيادة مشروع سري ضخم للإطاحة بالنظام في إيران، ورُصدت له ميزانية بلغت نحو مليار شيكل 344,000,000$ دولار امريكي إلى جانب فريق عمل يضم مئات العناصر. وضع هذا الاخير خطة عمل تضمنت الخطة قيام الموساد بتسليح مليشيات كردية معارضة بأسلحة زُعم أنها صودرت في غزة ولبنان، في مسعى لتفكيك الدولة الإيرانية وتحريك هذه الميليشيات الكردية ودفعها لاجتياح الحدود واثارة المشاكل في المناطق الحدودية.لكنه و رغم الأموال الطائلة والوقت المخصص، انتهى المشروع بالفشل وبقي النظام الإيراني متماسكاً وسرق الاكراد الاسلحة ولم يهجموا على ايران.جاء قرار العزل بالتزامن مع استلام “غوفمان” رئاسة الموساد في يونيو الماضي، حيث قرر تشكيل فريق قيادة جديد يتماشى مع رؤيته.التقارير الإعلامية تشير إلى وجهتي نظر خلف هذه الاقالة الاول هو الاستياء من سوء إدارة هذا المشروع الإيراني الضخم والفشل في تحقيق أهدافه. بينما مصادر من داخل الموساد صرحت بأن القرار لا يرتبط فقط بالعمليات الخاصة بإيران، بل يعود لرغبة الرئيس الجديد في توحيد الولاء واختيار قيادة تعكس توجهاته ويريد الطاعة العمياء خاصة وأن النائب المقال كان أقرب مساعدي رئيس الموساد السابق ( ديڤيد برنيع ) الذي نفذ في عهده عملية البيجر. رئيس الموسـ.ـاد الجديد، “رومان غوفمان”، يعتقد إن الجهاز فقد هيبته عالمياً وقرر ان يقوم بما يشبه “مذبـ.ـحة قيادات” تحت اسم إعادة الهيكلة، وأول رأس طارت كانت رأس النائب.فمن هو هذا النائب ؟ البحث والتقصي وبناءً على ماتوفر من معلومات قليلة جداً يجعل ايجاد الاسم الحقيقي لهذا الرجل شبه مستحيلاً لكن هذه الاوصاف تطابق اوصاف رجل عمل في الموساد اكثر من 22 عاماً وهو يهودي من اصل عراقي ومولود في طهران عام 1951 وله علاقات ممتازة مع اليهود الايرانيين وحصل على 5 جوائز كبيرة من الموساد لانجازات ميدانية في اراضي عدوة اي انه كان عميلاً ميدانياً وصاحب خبرات كبيرة في تجنيد وتشغل الجواسيس في ايران. وعليه فإني اعتقد انه قد يكون الكندي الاسرائيلي وصديق بعض الزعماء العرب ( أري بن ميناشي ).حضر اجتماعاً عام 1980 في باريس بين قادة الحزب الجمهوري الأمريكي بمشاركة الرئيس الامريكي (جورج بوش) الاب ومسؤولين إيرانيين، أبرموا خلاله اتفاقات سرية حول إطلاق رهائن اعتُقلوا بإيران.لكنه لفت أنظار العالم إليه أول مرة عام 1989، على خلفية خبر اعتقاله في الولايات المتحدة بتهمة محاولة بيع 3 طائرات عسكرية لإيران، في انتهاك لقانون مراقبة تصدير الأسلحة الأمريكي وقضى بن ميناشي قرابة العام في أحد السجون بمدينة نيويورك، حتى تمت تبرئته، إذ اثبت في المحكمة انه كان يتصرف بناء على أوامر من رؤسائه في إسرائيل وتم اطلاق سراحه بحجة الامن القومي.أخطر وأهم شركاته هي “ديكنز آند مادسون” التي كان يشاركه فيها ألكساندر ليغولت، وهو رجل أعمال أمريكي المولد كان مطلوباً في الولايات المتحدة بتهمة خداع الحكومة المصرية، حيث استولى على 7,000,000$ ملايين دولار مقابل شحنة زائفة من الدجاج المجمد.لديه كذلك علاقة قوية مع رئيس زيمبابوي الراحل (روبرت موغابي)، وفي عام 2002 توطدت علاقته بالرجل بعد أن أفشى له بأسرار منافِسه في السباق الرئاسي والذي استعان به لدعمه في الفوز على موغابي، فقد تمكن من التسجيل لمنافسه (تسفانجيراي) الذي خطط لاغتيال الرئيس موغابي.وعلى الفور وبفضل هذه التسجيلات وقّع الرئيس (موغابي) مع ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق صفقة استشارية تزيد قيمتها على مليون دولار، ووُجهت إلى تسفانجيراي تهمة الخيانة. في نهاية يوليو/تموز، نقلت وسائل إعلام خبراً يفيد بقدوم قرابة 1000 عضو من قوات الدعم السريع السودانية RSF إلى شرق ليبيا، للانضمام إلى صفوف قوات اللواء المتقاعد (خليفة حفتر) والذي يشن حرباً ضد الحكومة الليبية المعترف بها في الأمم المتحدة في طرابلس. ووفقاً للوثائق التي وقّعها (حميدتي) نيابة عن المجلس العسكري في مايو/أيار 2019، فقد تم اقتراح نقل القوات لدعم الجيش الوطني الليبي في ليبيا كجزء من صفقة بقيمة 6 ملايين دولار بين الحكام العسكريين السودانيين والشركة الكندية. وتضمن العقد في المقابل تسهيل حصول (المجلس العسكري الانتقالي) في السودان على اعتراف دبلوماسي دولي، وتمويل مالي، حسب ما ذكر موقع BBC.وضمن هذا العقد، فقد وعدت الشركة بتلميع صورة المجلس، الذي استولى على السلطة في انقلاب في أبريل/نيسان 2019، والذي تُتهم قواته بقتل عشرات المحتجين في الخرطوم.وقال أري بن ميناشي، إنه توصل إلى اتفاق مع المجلس العسكري “لمساعدتهم في تشكيل حكومة مدنية، وجلب شخصية اقتصادية ورئيس وزراء مؤهلين لإدارة البلاد حتى إجراء انتخابات عامة، وترتيب الأوضاع الحالية.ولأنه اسرائيلي ولا صديق حقيقي له, قام في فبراير/شباط 2019 بمقابلة للرئيس السوداني السابق، (عمر حسن البشير) الذي أطاح به المجلس العسكري الانتقالي و قدم له عرضاً وأكد له أن الحكومة الأمريكية تؤيده، يقضي بتشكيل حكومة انتقالية، بشرط تنازله عن السلطة، مقابل توفير بقائه في السودان في وضع محترم، وتنازل محكمة الجنايات الدولية عن الدعاوى التي رفعتها عليه.آخر المحطات التي وصل لها بن ميناشي في الشرق الأوسط كانت تونس، وذلك على خلفية الانتخابات الرئاسية. فقد فجر موقع (لوبيينغ آل مونيتور) مفاجأةً مدوية، بعدما نشر وثائق تُثبت تعاقد المترشح للانتخابات الرئاسية التونسية في دورها الثاني، نبيل القروي، مع شركة دعاية يملكها ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي ونشر الموقع نسخة من العقد المُبرم بتاريخ 19 آب/أغسطس 2019، والمسجّل لدى وزارة العدل الأمريكية. وتكشف الوثائق أن القروي وقّع عقداً بقيمة مليون دولار مع شركة (ديكينز ومادسون) الكندية، التي يملكها بن ميناشي بهدف التأثير على الحكومات الأمريكية والروسية والأوروبية.

الرسالة موقع إخباري متنوع