زلزال إعلامي داخل الولايات المتحدة بعد التصريحات المدوية التي أطلقتها المعلقة السياسية الأمريكية المحافظة كانديس أوينز ، وخاصة بين أوساط اليمين الأمريكي ومنظمات الـ.ـلوبي المؤيد لإسـ.ـرائيل وتوجيه إتهامات بـ “معاداة صريحة للسـ.ـامية ونظرية مؤامرة كلاسيكية تروج للتخريب الثقافي”.أثارت أوينز عاصفة من التنديد بعد تصريحاتها العلنية التي ربطت فيها بين شبكات النفوذ والتمويل المؤيدة لإسـ.ـرائيل وبين صناعات الإبـ.ـاحية، والترويج للتحول الجـ.ـنسي، وتفكيك البنية الأسرية تحت غطاء الليبرالية الثقافية. المنظمات الموالية للاحـ.ـتلال سارعت كعادتها إلى إشهار سلاح “معاداة السـ.ـامية” ونظريات المؤامرة لعزل أوينز ومحاصرتها إعلامياً، متجاهلة أن صوتها بات يعكس شريحة عريضة ومتنامية من الجيل الشاب داخل اليمين الأمريكي الذي بدأ يرفض جعل بلاده رهينة لأجندات خارجية تبتز سياسييها وتستنزف ثرواتها. لعقود طويلة، استندت الدعاية الصـ.ـهيونية إلى تحالف صلب مع اليمين المسيحي المحافظ في الولايات المتحدة لتأمين التمويل العسكري والغطاء السياسي غير المشروط. غير أن تصريحات أوينز ومن خلفها أرقام المشاهدات المليونية تدل على انهيار هذا التحالف البنيوي؛ فالشارع الأمريكي المحافظ بدأ يتساءل بجرأة: لماذا تتدفق مليارات الضرائب لحماية نظام استعماري في الخارج، بينما تعاني المدن الأمريكية من التفكك والانحلال وغلاء المعيشة في الداخل؟

الرسالة موقع إخباري متنوع