الآن وقد تم الإعلان عن النتائج الأولية المؤقتة وتمكن المؤثر الشاب “أسامة بريك” من الفوز بمقعد في مجلس النواب عن إقليم ميدلت، متصدرا لائحة الفائزون الثلاثة المخصصة لهذا الإقليم، بإمكانيات شبه منعدمة وبدعم من المواطنين حصرا، هناك تحديين كبيرين أمامه بعد افتتاح الدور الخريفية للبرلمان في الجمعة الأولى من شهر أكتوبر القادم وهما:** التحدي الأول: كونه وحيدا في حزبه دون فريق برلماني أو مجموعة نيابية ( لازم 20 مقعد لتكوين الفريق البرلماني و4 نواب لتكوين مجموعة نيابية ) سيعاني من غياب الوقت الكافي لطرح الأسئلة ومساءلة الحكومة، خاصة خلال الأسئلة الشفهية الأسبوعية ،لكون التوقيت يتم توزيعه على حسب العدد النسبي لنواب كل فريق نيابي أو مجموعة نيابية وهو ما عانى منه نواب اليسار الإشتراكي الموحد من قبل (دقيقة أو دقيقتين لا تكفيان حتى لإلقاء سؤال واحد بارتياح).أمام هذا الوضع سيكون أمام خيارين، إما الإنضمام لفريق برلماني ينقصه نائب واحد فقط (مثل التقدم والإشتراكية)، أو الإلتحاق بمجموعة نيابية معينة مع أحزاب أخرى جد صغيرة للإستفادة من وقت أكبر ولو قليلا، أو البقاء لوحده في حزبه والوقت المخصص له في هذه الحالة لن يتجاوز دقيقتين على الأرجح.لماذا هذا الوضع مزعج، فقط لكون المواطنين ينتظرون منه الدفاع عن مشاكلهم الكثيرة والممتدة على طول جغرافية الإقليم، في حين الزمن المخصص له حسب قانون مجلس النواب جد جد قليل.** التحدي الثاني: كونه صعد بمجهود خالص من المواطنين دون أية مصلحة أو دافع مادي سينتظرون منه أن يكون في خدمتهم على طول الوقت، في حين إكراهات العمل البرلماني وضيق الوقت لايعرفها المواطن العادي، الذي يعتقد أن مجرد التصويت عليه يحتم عليه أن يلبي جميع طلبات المواطنين دون تأخير، وأن يصبح مثل مستخدم لديهم لو جاز التعبير، يأمرون وينفذ هو (لكن هذا غير ممكن عمليا هو إنسان كذلك له طاقة في حدود معينة ووقت غير متوفر دائما ).كما أن جهل العديد من الناس بمهام البرلماني وحدود صلاحياته سيجعلهم يتصلون به في كل صغيرة وكبيرة، من أجل مساعدة هنا، أو تدخل هناك مهما كانت المهمة مستحيلة أو غير قانونية أو خارج نطاق مهامه.الله يوفقو لكن لا يجب تحميل الرجل أكثر مما يتحمل أو يحتمل او إنتظار منه أكثر مما هو ممكن.
الصورة من الأنترنيت
التدوينة من الاستاذ:
Moha Ouchadi

الرسالة موقع إخباري متنوع