سقوط نجل الوزير وصهر الجنرال في قبضة القضاء بسبب الخيانة الزوجية

تحول ملف أسري شائك إلى واحدة من أكثر القضايا التي استأثرت بالاهتمام داخل الأوساط القضائية بالعاصمة الرباط، بعدما انتهت شكاية تقدمت بها زوجة مسؤول صحي رفيع إلى إيداع زوجها، وهو نجل وزير داخلية أسبق، السجن المحلي العرجات 2 في إطار الاعتقال الاحتياطي، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة.وبحسب المعطيات المتداولة حول الملف، فإن الشرارة الأولى للقضية انطلقت من شكوك راودت الزوجة، المنحدرة من أسرة عسكرية بارزة، بشأن وجود علاقة خارج إطار الزواج، قبل أن تتطور الأمور إلى سلوك المساطر القانونية واللجوء إلى مصالح الشرطة القضائية والنيابة العامة المختصة.وتحت إشراف النيابة العامة، باشرت المصالح الأمنية تحرياتها الميدانية التي قادت إلى مداهمة فيلا بمنطقة الهرهورة، حيث تم العثور على المعني بالأمر داخل المكان موضوع الشكاية، قبل أن يتم اقتياده من أجل الاستماع إليه في إطار البحث التمهيدي الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة.غير أن الملف لم يتوقف عند حدود شبهة الخيانة الزوجية فقط، إذ كشفت الأبحاث المنجزة، وفق المعطيات المتداولة، معطيات إضافية مرتبطة بشبهة التصرف في أموال مشتركة بين الزوجين بسوء نية، فضلا عن مسألة حيازة سلاح دون مبرر مشروع، وهي الوقائع التي وسعت دائرة المتابعة ومنحت القضية أبعادا قانونية أكثر تعقيدا.وأمام جسامة الوقائع موضوع البحث، قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط متابعة المشتبه فيه في حالة اعتقال، وإحالته على السجن المحلي العرجات 2 بضواحي سلا، في انتظار استكمال أطوار المحاكمة والفصل القضائي النهائي في الملف.وشهدت الجلسة الأولى حضورا لافتا لأفراد من محيط الأسرتين، في مشهد عكس حساسية القضية بالنظر إلى المكانة الاجتماعية والإدارية والعسكرية التي تنتمي إليها العائلتان، غير أن ذلك لم يغير من مسار الإجراءات القضائية التي واصلت مجراها وفق القواعد والمساطر المعمول بها.كما تقدمت هيئة الدفاع بطلب يرمي إلى تمتيع المتابع بالسراح المؤقت، غير أن المحكمة قررت رفض الملتمس والإبقاء عليه رهن الاعتقال الاحتياطي، مع تأجيل النظر في الملف إلى جلسة لاحقة لإعداد الدفاع واستكمال المناقشة.وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتجدد حول مبدأ المساواة أمام القانون، في ظل ملفات تؤكد أن الأسماء الوازنة والامتدادات العائلية والنفوذ الاجتماعي لا تشكل، من حيث المبدأ، حصانة تحول دون مباشرة الأبحاث أو تفعيل المتابعات القضائية متى توفرت الشروط القانونية لذلك، مع بقاء قرينة البراءة قائمة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.

شاهد أيضاً

بعد اختفاء غامض.. العثور على مصممة الأزياء بشرى المرزوقي جثة هامدة داخل سيارتها

بعد أيام من القلق والبحث والنداءات المتواصلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خيم الحزن والذهول على …

أحكام “إسكوبار الصحراء” .: 10 سنوات للناصري، و12 سنة لبعيوي

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الخميس، أحكامها في ملف تاجر …

اترك تعليقاً