أكدت مصادر متطابقة أن رحيل إدريس السنتيسي عن حزب الحركة الشعبية أصبح رسمياً، وأن الوجهة المحتملة هي حزب الاستقلال.وقالت مصادر “نيشان” إن العلاقة بين رئيس الفريق البرلماني للحزب وحليمة العسالي، التي تتحكم في مفاصل الحركة الشعبية من خلال صهرها أوزين، وصلت إلى الباب المسدود، وأن الاحتقان امتد أيضاً إلى أعضاء المكتب السياسي الذين غابوا بشكل جماعي عن نشاط نظمه حزب الحركة أول أمس في فندق فخم بسلا.وأكدت المصادر ذاتها أن عدداً من الأسماء الحركية التي تُعتبر “جوكرات” انتخابية باشرت بالفعل مفاوضات مع أحزاب أخرى في أفق مغادرة حزب “السنبلة”.وأضافت أن مساعي حليمة العسالي لفرض قبضتها الحديدية على الحزب من جديد، خلقت حالة سخط لدى عدد من القيادات الحركية، التي انتقدت علناً محاولة تقزيم الحركة وجعلها مقاولة سياسية صغيرة تقدم خدماتها لعائلة العسالي ومن يدور في فلكها.وتابعت المصادر ذاتها أن الحزب عمد في وقت سابق إلى التخلص من المطبعة وتسريح عدد من العاملين بها، مع تقليص عدد الصحفيين، في مسعى لإعادة هيكلة تخدم بالأساس مصالح عدد محدود من الأشخاص.وسبق للطريقة التي دُبر بها ملف التزكيات داخل حزب الحركة الشعبية أن خلقت هزات تنظيمية عجّلت برحيل عدد من المنتخبين خلال الاستحقاقات الماضية،احتجاجاً على توظيف التزكيات لأغراض خاصة على حساب مستشارين قضوا سنوات طويلة في خدمة الحزب، وتنديداً باستغلال مناسبة الانتخابات لتصفية بعض الأعضاء سياسياً.وجدد عدد من المنتخبين انتقادهم لاحتكار الوجوه القديمة للمشهد، وتكريس ثمن منطق العائلة والأساليب التقليدية في تسيير الحزب، الذي ظل مرتهناً لسنوات طويلة لأسماء معينة، على رأسها حليمة العسالي.

الرسالة موقع إخباري متنوع