في مشهد اثار الكثير من علامات الاستفهام، تحول نشاط رسمي داخل السجن المحلي الناظور 2 الى ما يشبه الحدث الفارغ، بعد غياب لافت وشبه جماعي لابرز الشخصيات الاقليمية التي اعتادت الحضور في مثل هذه المناسبات.
وبحسب المعطيات المتوفرة والدقيقة، فقد سجل غياب ثقيل لعدد من المسؤولين البارزين، في مقدمتهم عامل الاقليم جمال الشعراني، والكاتب العام للعمالة او من ينوب عنهما، اضافة الى مسؤولين امنيين من قبيل مدير الفرقة المحلية لمراقبة التراب الوطني، ورئيس المنطقة الجهوية للأمن الوطني بالناظور، وممثلين عن الدرك الملكي، كما غاب ممثلو السلطة القضائية، على رأسهم الوكيل العام للملك، ووكيل الملك، والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، ورؤساء المحاكم الابتدائية، فيما اقتصر الحضور على بعض القضاة فقط.
الغياب لم يتوقف عند هذا الحد، بل شمل ايضا منتخبين ومسؤولين محليين، من ضمنهم رئيس جماعة سلوان، ورئيس المجلس الاقليمي، الى جانب غياب المجلس العلمي المحلي، والمندوب الاقليمي لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، فضلا عن برلمانيي الاقليم، في مشهد وصفه متابعون بغير المسبوق.
مصادر متطابقة ربطت هذا الغياب الواسع بحالة احتقان غير معلنة بين مدير المؤسسة وعدد من القطاعات، معتبرة ان الامر يعكس توترا في العلاقات المؤسساتية… وفي المقابل، تشير معطيات اخرى الى ان الادارة المركزية تم ابلاغها بان سبب الغياب يعود الى ارتباطات او غياب الشرف الاجتماعي، غير ان المصادر أكدت بان الدعوات وجهت بالفعل الى مختلف الشخصيات، لكنها قوبلت بالرفض، في خطوة احتجاجية غير مباشرة.
هذا التطور اعاد الى الواجهة اشكالية تدبير العلاقات داخل المؤسسات الحساسة، حيث يرى متابعون ان مثل هذه الوقائع لا تعكس فقط خللا في التنسيق، بل قد تؤشر على ازمة ثقة اعمق بين المسؤولين المحليين.
وبين رواية رسمية تحاول تبرير الغياب، واخرى من داخل تكشف عن مقاطعة غير معلنة، يبقى السؤال المطروح: هل ما حدث مجرد سوء تنظيم، ام انه مؤشر على تصدع حقيقي في العلاقات بين ادارة السجن وباقي الفاعلين بالاقليم؟


الرسالة موقع إخباري متنوع