لما طغى الماءبعد سنين عجاف من الجفاف وقلة الأمطار والتساقطات ، ومن بعد أن قنط الناس وخافوا ألا يجدوا من الماء ما يشربون جاء الغيث من الله ” وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد ” وفي بعض المناطق من البلد العزيز نزلت كميات هائلة من الماء حيث أرسل الله السماء مدرارا وفتح أبوابها بماء منهمر ففاضت الأودية والأنهار على بعض المدن والقرى فكادت أن تقع الخسائر الكبرى في الأنفس والأرواح لولا لطف الله وتدخل السلطات المعنية بحماية المواطنين بحزم وجد لإخلاء المناطق المهددة بالغرق ، فأغلب الناس لا يدركون خطورة الماء وطغيانه بتجاوز كل الحدود التي يمكن أن يتصورها الإنسان ، وقد نبهنا الله إلى هذه الخطورة بقوله ” إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية ” لذا فكل عصيان ورفض لتعليمات السلطات بإفراغ الدور والقرى أو منع المرور من على الجسور وقطع الوديان يعد مغامرة غير محسوبة العواقب ، وإلقاء بالنفس إلى التهلكة والله ينهانا عن ذلك بقوله ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة .
■ المفضل خليل المومني

الرسالة موقع إخباري متنوع