🔴 الإيرانيون لا يحترمونني.. وإذا قُتل متظاهرون فسيدفعون الثمن في الجحيم». بهذه العبارات الحادة اختصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقفه من التطورات الجارية في إيران، واضعا الاحتجاجات الداخلية في قلب معادلة التهديد والردع. تصريحات بدت للوهلة الأولى وكأنها تحذير أخلاقي، لكنها في عمقها تحمل رسائل سياسية وأمنية تتجاوز ظاهر الكلمات.⚫ من زاوية إيرانية، لا تُقرأ تصريحات ترمب كتعليق على حدث داخلي، بل كجزء من مشهد أوسع لحرب غير معلنة تُدار ضد الدولة الإيرانية منذ سنوات. فالاحتجاجات، مهما كان لها من أسباب اجتماعية أو اقتصادية، تُعتبر في طهران ساحة اختراق مفضلة لأجهزة استخبارات معادية، وفي مقدمتها الموساد، التي تعمل على تحويل أي توتر داخلي إلى أداة لإضعاف النظام وضرب تماسكه من الداخل.🔴 اللافت في خطاب ترمب هو ربطه المباشر بين تعامل الدولة الإيرانية مع الشارع وبين رد عسكري محتمل. هذا الربط، وفق القراءة الإيرانية، ليس بريئا، بل يهدف إلى شلّ قدرة الدولة على ضبط الأمن، ودفعها إلى خيارين أحلاهما مرّ؛ إما التساهل مع اضطرابات يُنظر إليها كتحرك مُدار، أو المواجهة مع ما يرافقها من ضغط وتهديد خارجي.
⚫ في هذا الإطار، تصبح الاحتجاجات جزءاً من «حرب الظل»، حيث لا تُستخدم الدبابات ولا الطائرات، بل الشارع، والإعلام، ومنصات التواصل، والتسريبات الاستخباراتية. هدف هذه الحرب ليس إسقاط النظام بضربة واحدة، بل استنزافه تدريجياً، وإظهاره عاجزاً أمام الرأي العام الداخلي والخارجي.

الرسالة موقع إخباري متنوع