🔴 في عالمٍ لم تعد فيه السماء بعيدة عن ساحات الصراع، سقطت واحدة من أكثر الأساطير التكنولوجية رواجًا في العصر الحديث؛ أسطورة الإنترنت الذي لا يُهزم. لسنوات، جرى الترويج لشبكة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك بوصفها نظامًا قادرًا على تجاوز الحدود والسيادات، وإنترنتًا يعمل فوق الجميع، لا تعيقه الجغرافيا ولا تقوى عليه الدول.⚫ غير أن ما شهدته الساحة الإيرانية مؤخرًا قلب هذه الصورة رأسا على عقب، وفتح بابا واسعا لإعادة النظر في حدود القوة التكنولوجية حين تصطدم بإرادة الدولة وأدواتها السيادية.🔴 فقد أثارت التقارير المتداولة نقاشا واسعا حول قدرة إيران على تعطيل خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، في تطور أعاد طرح تساؤلات جوهرية حول حقيقة ما كان يُقدَّم باعتباره إنجازًا تقنيا غير قابل للإيقاف.⚫ الإنترنت الذي قيل إنه يخترق أي مكان في العالم، ويصمد أمام كل أشكال التشويش، وجد نفسه ، بحسب هذه الروايات عاجزًا عن الحفاظ على حضوره داخل نطاق جغرافي محدد.🔴 وتعود خلفية هذه القضية إلى إعلان إيلون ماسك، في وقت سابق، تفعيل خدمة الإنترنت الفضائي داخل إيران بزعم دعم “المتظاهرين” المدعومين من إسرائيل وأمركيا ومخابرات الغرب، في خطوة رحبت بها الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما اعتبرتها طهران تدخلًا مباشرا في شؤونها الداخلية، واستخدامًا للتكنولوجيا كسلاح سياسي وأمني.⚫ وبحسب تقارير تقنية وإعلامية، فإن إيران لم تعتمد الأسلوب التقليدي في مواجهة «ستارلينك» عبر تعطيل البرمجيات أو ملاحقة السوفتوير، بل لجأت إلى استهداف البنية المادية للنظام نفسه.🔴 وتشير هذه الروايات إلى استخدام أجهزة تشويش عالية القدرة تعتمد على قصف ترددي مكثف ومتعدد الطبقات، يهدف إلى زعزعة استقرار موجات الاتصال ومنعها من الحفاظ على تردد ثابت أو اتصال شبه مستقر.⚫ وتفيد هذه التقارير بأن نطاق التشويش شمل مساحة جغرافية واسعة، قُدِّرت بآلاف الكيلومترات، ما أدى إلى تعطّل فعلي لخدمة الإنترنت الفضائي في المناطق المستهدفة.

الرسالة موقع إخباري متنوع