للأسف الشديد فكما توقعنا فقد بدأ العدوان الصهيوني على ايران وتبين للجميع ان تحطيم ايران وازاحة النظام وتنصيب مجموعة من العملاء وإنهاء اى دور لإيران فى المنطقة ووضع يد الصهاينة على الاحتياطات الضخمة من الغاز والبترول تحت ايديهم وكذلك التحكم فى خطوط الملاحة البحرية واعتبار دويلات الخليج مستعمرات غربية صهيونية كل ذلك وغيرها هى أهداف معلنة لذلك لم يراهن الغالبية على المفاوضات وانا منهم بل اننا رأيناها مجرد خدعة وشراك وشراء للوقت لحين اكتمال الحشد العسكرى وانهاك ايران للحد الأقصى لم يمكن تقييم حجم العدوان ولا نوعية الضربات حتى اللحظة لكن من المؤكد ان حجم رد الفعل الايرانى الذى لم يتضح بعد سوف يكون هو الحاسم فى تحديد سير الأحداث هؤلاء المجرمين المعتدين لا يفهموا غير لغة القوة وسوف يسيل لعابهم كلما وجدوها نزهة لكن لو استطاعت ايران تكبيدهم خسائر مؤلمة خصوصا الخسائر البشرية فسوف تحدث ضغوط شعبية تحلمهم على التفاوض وحفظ ماء الوجه والخروج بأقل الخسائر لاشك ان ايران الدولة المحترمة تخوض الان اختبار قاسى ووجودى وربما الاختبار الاقسى فى تاريخها ولاشك انها تخوض هذه الحرب مجبرة ودون ذنب اقترفته الا انها عارضت العدوان الصهيوني على الدول المجاورة ورفضت الالتحاق بما يسمى بالسلام الابراهيمى وحاولت تمارس حقها فى سيادتها الوطنية ولا شك ان ايران تخوض تلك الحرب وتدافع عن نفسها بجهود ذاتية فردية للأسف الشديد فلا توجد روسيا ولا الصين ومحيط اقليمى جله يعمل كقواعد للمعتدين ان الأوان للأخوة الأعزاء الذين راهنوا وخدعوا بالدعم الروسى والصينى ان يدركوا الحقيقة ويعلموا اننا نعيش عصر القطب الأوحد وان الصين وروسيا نمور من ورق ولا يمكن التعويل عليهم وان الربح والخسارة والتردد والبرود الاستراتيجي هو سيد الموقف !!٠وقد ان الأوان لبعض البسطاء ممن رددوا كثيرا انها تمثيلية ومن فرط جهلهم ان كرروا كثيرا ان ايران حليفة للغرب ان لهم ان يخجلوا ويشعروا بالعار!!٠اما الصهاينة العرب الذين تمنوا تحطيم ايران وازالتها من المعادلة فلا عزاء لهم لأنهم جزء من العدوان ٠اما البعض الذين حاولوا تفسير الأحداث من منطلق طائفى وسنى وشيعى فذلك امر مؤلم ومحبط جدا لان تلك المقولات الخبيثة هى بالضبط أساليب اجهزة المخابرات الغربية لاحداث فتنة واقتتال لقرون لصالح الغرب الصهيونيالكيان الصهيوني الغاصب هو العدو وسيبقى كذلك حتى تحقيق العدالة ولايمكن استبداله بايران الجارة صاحبة الحضارة والتاريخ والقوة الإقليمية الهامة تلك لحظة الفرز الحقيقية :اما ان تنحاز للعدل والحق والطرف المعتدى عليه واما ان تنحاز للظلم والبلطجة ولينتظر الجميع دوره الذى لن يتأخر كثيرا ايران حائط صد لصالح المنطقة كلها وهزيمتها هزيمة تاريخية للجميع !!٠قلوبنا مع ايران فى محنتها قلوبنا مع الطرف المعتدى عليه دعم ومساندة ايران هو من منطلق انسانى واخلاقى وسياسى فقط التعاطف لا يمكن ان يكون مع البلطجى المعتدى المجرم العدوان الصهيوني على ايران البطلة لن يتوقف الا اذا استطاعت عض الأصابع الصهيونية بقوة والحاق الاذى بمصالحهم وحلفاؤهم وخلق قواعد اشتباك جديدة ٠قلوبنا مع الشعب الايرانى المسكين الذى تكالبت عليه الذئاب من كل حدب وصوب .
■ د٠محمود الخشن

الرسالة موقع إخباري متنوع