كاتب اسرائيلي يصدم دولة الاحتلال: (التصدي للصهيونية ليس خيانة)

هل يمكن للإسرائيلي أن يناهض الصهيونية دون أن يُوصف بـ “الخائن”؟ هذا هو السؤال الزلزال الذي فجره الكاتب الإسرائيلي الشهير جدعون ليفي في مقال “تاريخي” بصحيفة هآرتس، محطماً به واحداً من أعتى المحرمات داخل المجتمع الإسرائيلي.زلزال في الوعي الإسرائيلي. غزة كشفت المستورينطلق ليفي في تحليله من نقطة بالغة الخطورة، وهي اعتراف المؤرخ الإسرائيلي البارز عومر بارتوف –وهو أحد أكبر خبراء الهولوكوست في العالم– بأن ما ترتكبه إسرائيل في غزة هو “إبادة جماعية” مكتملة الأركان. لكن الصدمة التي رصدها ليفي هي أن بارتوف، رغم جرأته، لا يزال يتردد في وصف نفسه بـ “المعادي للصهيونية”، رغم قناعته بأن إسرائيل في ظل هذه الأيديولوجيا لن تكون أبداً “دولة طبيعية”.هذا التردد ليس صدفة؛ ليفي يصفه بأنه نتيجة “تلقين” عميق حول الصهيونية من مجرد فكرة سياسية إلى “عقيدة مقدسة” يمنع نقدها، ويرى أن الوقت قد حان لكسر هذا الصنم الفكري، مؤكداً أن الصهيونية أيديولوجية قابلة للنقاش والنقد كغيرها، ومناهضتها هي موقف أخلاقي وليست خيانة وطنية.الجذور المسمومة.. ليس ذنب نتنياهو وحده!في تحليل تفصيلي يتجاوز السطحية، يرفض جدعون ليفي حصر الأزمة في شخص بنيامين نتنياهوو تطرف إيتمار بن غفير هو يذهب إلى “الجذر”؛ إلى تلك اللحظة التي تأسست فيها الصهيونية.ويوضح ليفي بجرأة غير مسبوقة أن المشروع الصهيوني منذ بداياته قام على إقصاء وتشريد السكان الأصليين للفلسطينيين، مقدماً مقارنة صادمة حين قال:”آنذاك والآن، يشبه يغال آلون (قائد البلماخ) بتسلئيل سموتريتشهذه الجملة تلخص الحقيقة المرة: الفارق بين الصهيونية “التاريخية” واليمين “المتطرف” الحالي ليس جوهرياً، فالبذرة الأولى كانت تحمل في طياتها روح التفوق العرقي والإقصاء، وما نراه في غزة اليوم ليس “انحرافاً فجائياً” بل هو النتيجة المنطقية لمشروع بدأ على أسس ترفض الآخر تماماً.غزة.. لحظة “الكشف الكبرى” ونهاية السرديةيرى ليفي أن ما يحدث في غزة ليس مجرد حرب عابرة، بل هو “لحظة كشف كبرى” جعلت السردية الصهيونية تتآكل من الداخل ومن الخارج. وبينما يصف إعلاميون عالميون مثل تاكر كارلسون الصهيونية بأنها أصبحت “فيروساً دماغياً” يسيطر على السياسيين، يؤكد ليفي أن التصدي لهذا الفكر هو السبيل الوحيد للخروج من دائرة الدم.شاركونا برأيكم في التعليقات: هل تعتقد أن “الصحوة” من داخل المجتمع الإسرائيلي (مثل صوت ليفي وبارتوف) يمكن أن تؤدي إلى تغيير حقيقي، أم أن “التلقين الصهيوني” أقوى من أي محاولة للنقد؟ * وكيف ترى تأثير “إبادة غزة” على مستقبل المشروع الصهيوني عالمياً؟**#السياسة .

شاهد أيضاً

ازدواجية المعايير الغربية والعالمية في التعاطي مع الإرهاب الصهيوني

حادث اعتداء متطرف إسرائيلي صهيوني يهودي على راهبة مسيحية فرنسية في أحد أزقة القدس المحتلة …

مجتبى خامنئي يعلن تفاصيل انتصار بلاده

بعدما تأكد انتصاره، وخضعت أمريكا لرؤاه، وعاد ترامب إلى واشنطن يجر أذيال الخيبة معلنًا استسلامه، …

اترك تعليقاً