بقلم : كواليس بركان
تجاوزت علامات الاستفهام في جماعة الشويحية مرحلة الشك لتدخل نفق الريبة المطبق، وسط غليان محلي جراء الشبهات الثقيلة التي تلاحق رئيس الجماعة، بنعيسى وجيط، إن ما يحدث اليوم ليس مجرد سوء تدبير عابر، بل هو صندوق أسود من الملفات الحساسة التي تدار بعيدا عن الوضوح، وتحت غطاء من الصمت المريب للجهات الوصية التي تقف موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيها.لم يعد لدى المواطن في الشويحية رفاهية الصبر على الشعارات الجوفاء، الشارع يغلي ويسأل بحدة:• بأي منطق تدار المشاريع؟• وفي أي جيوب تستقر الميزانيات؟• ولماذا تظهر نفس الوجوه ونفس اللوبي المستفيد في كل ملف تفوح منه رائحة المحسوبية؟إن استمرار الرئيس في سياسة الهروب إلى الأمام ورفض توضيح الحقائق هو طعنة في قلب مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الصمت هنا ليس حكمة، بل هو وقود يغذي القناعة الراسخة لدى الساكنة بأن الشبهات ليست مجرد أقاويل، بل هي واقع ملموس. المسؤول الذي يحترم منصبه لا يتوارى خلف الجدران، بل يواجه الناس بالوثائق والأرقام.إن جماعة الشويحية ليست مرتعاً للحسابات الضيقة أو الصراعات السياسية التافهة، بل هي مرفق عام ملك للساكنة. إن استمرار هذا النهج العبثي في التدبير يلطخ صورة العمل الجماعي ويضرب ما تبقى من ثقة في المؤسسات المنتخبة.إن حماية المال العام وكرامة المواطن ليست منّة من أحد، بل هي واجب قانوني وأخلاقي، لذا، فإن الكرة الآن في ملعب الجهات المختصة: إلى متى هذا التواطؤ بالصمت؟ ومتى سيفتح تحقيق جدي يضع النقاط على الحروف ويقطع دابر الفساد والمفسدين؟
الرسالة موقع إخباري متنوع