في تصعيد غير مسبوق، أعادت إيران طرح مصطلح «رصاص الغيب» إلى واجهة المشهد السياسي والعسكري، متوعدةً القوات الأمريكية بضربات مفاجئة، وذلك بالتزامن مع وصول حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة، ورسائل إيرانية مباشرة تؤكد أن أي خطأ في الحسابات قد يشعل مواجهة مفتوحة.مصطلح «رصاص الغيب» ليس مجرد تعبير دعائي، بل هو توصيف إيراني لسيناريو الضربة غير المتوقعة، التي تأتي في توقيت لا يمكن التنبؤ به وبوسائل قد لا تكون تقليدية، سواء عبر صواريخ دقيقة، أو هجمات من تحت البحر، أو عمليات مفاجئة خارج إطار الحرب المعلنة. الإعلام التابع للحرس الثوري يقدّم هذا المفهوم باعتباره “ضربة العون الإلهي”، أي هجوم مباغت يربك الخصم قبل أن يتمكن من الرد.التهديد لم يتوقف عند الإيحاء، بل جاء صريحًا على لسان قيادات في الحرس الثوري، أكدت أن أي حاملة طائرات أمريكية ترتكب “خطأ” وتدخل المياه الإقليمية الإيرانية سيتم استهدافها فورًا، مع التأكيد على امتلاك إيران شبكة واسعة من أنفاق الصواريخ تحت البحر، تضم مئات الصواريخ الجاهزة للإطلاق، وأن السيطرة الإيرانية تمتد لسطح وتحت سطح مضيق هرمز، مع مراقبة لحظية لكل التحركات البحرية، ما يعني أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بات مكشوفًا بالكامل من وجهة النظر الإيرانية.وفي التوازي مع هذا التصعيد العسكري، تكشف تقارير استخباراتية أمريكية أن إيران تعمل على إعادة بناء منشآتها النووية في أعماق الأرض، في خطوة تحمل دلالات استراتيجية واضحة، هدفها تحصين البرنامج النووي ضد أي ضربات جوية محتملة، والاستمرار في تخصيب اليورانيوم رغم الضغوط الدولية، ومنع المفتشين الدوليين من الوصول إلى المواقع الحساسة. البناء تحت الأرض هنا ليس إجراءً دفاعيًا فقط، بل رسالة سياسية مفادها أن الخيار العسكري لن يكون حاسمًا كما تتصور واشنطن.السؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل «رصاص الغيب» مجرد أداة ضغط نفسي ورسالة ردع، أم أن المنطقة تقترب فعليًا من ضربة مفاجئة قد تغيّر قواعد اللعبة.
الرسالة موقع إخباري متنوع