في خطوة لافتة تعكس رؤية مختلفة لمفهوم النجاح والقدوة، اتجهت بعض المدن الصينية إلى تخصيص شاشات ولوحات إعلانية ضخمة لعرض صور علماء وباحثين أسهموا في مسيرة التقدم العلمي والتكنولوجي، بدل الاقتصار على الوجوه الفنية والمشاهير المعتادين في الفضاء العام.
وتبرز على هذه الشاشات أسماء وشخصيات من مجالات الطب والهندسة والفضاء والبحث العلمي، في محاولة لتقريب إنجازاتهم من المجتمع وتسليط الضوء على ما قدموه من إسهامات في صناعة نهضة الصين وتطورها.
وتحمل هذه المبادرة دلالة رمزية قوية، مفادها أن المجتمعات التي تراهن على المستقبل تجعل من العلم وأصحابه نماذج ملهمة للأجيال، وتمنح الباحث والمبتكر المكانة التي تليق بدوره في بناء الحضارة.
وقد أثارت هذه المشاهد نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع المقارنة بين صورة العالم التي تتصدر الفضاء العام، وبين الحضور الطاغي الذي يحظى به نجوم الترفيه والبوز والمشاهير في كثير من المجتمعات.
فحين تتغير صور القدوة في الشوارع… قد تبدأ معها صناعة مستقبل مختلف.

الرسالة موقع إخباري متنوع