أهداف الحرب على إيران

أمريكا تركز على إنهاك الصواريخ الباليستية حتى تبقى حليفتها إسرائيل في معزل عن أي تهديد إيراني، ومسألة ذلك محصورة في زهاء أسبوعين، حينها ستقف أمريكا وإسرا في حال المتفرجتين وهما يريان دولا عربية تقاتل نيابة عنهما، لهذا أبقى ترامب وشجع نظام الشرع السني في سوريا، الآن ظهرت نوايا ترمب في هذا الاختيار، كانت سوريا بمثابة الثغرة التي يمكن أن تشكل خطرا على الكيان، فإيران حينما ينتفي خيار الهجمات الصاروخية بين يديها ستسعى الى عمليات برية، وهذه العمليات حتما ستواجه بدول الطوق التي ستقوم بدور المدافع عن الكيان وعن أراضيها… في هذه الحالة ستطول الحرب لأنها لا تشكل خطرا على التواجد الأمريكي بالمنطقة الذي سيخلي قواعده ويتمترس بعيدا في بوارجه وحاملاته، كما انها لن تشكل خطرا على وجود الكيان بعد زوال خطر الهجمات الجوية الايرانية…هنا سيتعب الفرس والعرب، هنا ستضعف أنظمة الخليج والعراق وسوريا والأردن وربما مصر إن أقحموها في هذه الحرب البعيدة عنها جغرافيا، وهنا ستتدخل إسرا بغطاء أمريكي لحماية المتعبين، ولفرض ما يسمى ”إسرا الكبرى من نيل لفرات”، سيطاح بالنظام الإيراني المتعب بآخر بديل على غرار الشاه الصديق للصهاينة، وستقيم إسرا ولاة لها في العواصم العربية يقدمون لها الإتاوات وربما يدعون لها في دبر كل خطبة ليوم جمعة…أما إذا كانت الحرب لم تؤت أكلها وصارت الأمور تنقلب ضدا على التواجد والوجود الامريكي والاسراىيلي، فهنا ستتدخل أمريكا برداء السلام، وبحجة ان الهجمات حققت مرادها، ثم تدعو الى مفاوضات جديدة على غرار ما مضى…لكن لا أظن النظام الايراني الذي أصيب في عقيدته باغتيال خليفة المهدي كما يدعون، لا اظنه سيرضى بمفاوضة تنسيه وليه، فهو يعلم أنه لا يريد ان يجعل بكائيات الحسين رضي الله عنه تتكرر مرتين ومرات، وإلا فالعام عند إيران سيكون كله بكاء ولطما وحنينا بحكم عدد القادة الكثر الذين تم اغتيالهم.

■ مالك بوروز

شاهد أيضاً

حتى لا تنخدع بحرب السرديات وسط هذه الفوضى.. هذه بديهيات الصراع

١. هذه حرب هجومية (وليست دفاعية) شنتها امريكا وإسرائيل خدمة لمصالح مجرم حرب يعتاش على …

ما سبب صناعة نقاش عام غير ذي جدوى في زمن المنصات ؟

تبعا للجدل الواسع المثار حول تصريحات مؤثرة بخصوص تعمدها الإفطار في رمضان وانقسام الاراء بشأنها …

اترك تعليقاً