لماذا أشعلتَ هذه الحرب يا سيادة الرئيس؟

افتتاحية نيويورك تايمز:

إن نهج السيد ترامب تجاه إيران متهور. أهدافه غير واضحة. لقد فشل في حشد الدعم الدولي والمحلي اللازم لتعظيم فرص تحقيق نتيجة ناجحة. كما أنه تجاهل القانون المحلي والدولي المتعلق بالحرب.بل إنه يعامل الحلفاء بازدراء. يكذب باستمرار، بما في ذلك بشأن نتائج هجوم يونيو على إيران. وقد أخفق في الوفاء بوعوده بحل الأزمات الأخرى في أوكرانيا وغزة وفنزويلا. وأقال كبار القادة العسكريين لعدم ولائهم لأهوائه السياسية. وعندما يرتكب المعينون من قبله أخطاءً فادحة – مثل قيام وزير الدفاع بيت هيغسيث بمشاركة تفاصيل متقدمة عن هجوم عسكري على الحوثيين، وهي جماعة مدعومة من إيران، في دردشة جماعية غير آمنة – يحميهم السيد ترامب من المساءلة. ويبدو أن إدارته قد انتهكت القانون الدولي، من بين أمور أخرى، بإخفاء طائرة عسكرية على أنها طائرة مدنية وإطلاق النار على بحارين عزل نجيا من الهجوم الأولي .يتضمن النهج المسؤول أيضًا حوارًا مفصلًا مع الشعب الأمريكي حول المخاطر. لا تزال إيران دولة ذات قوة عسكرية كبيرة . صحيح أن صواريخها متوسطة المدى لم تُلحق ضررًا كبيرًا بإسرائيل العام الماضي، إلا أنها تمتلك العديد من الصواريخ قصيرة المدى التي يمكنها اختراق أي نظام دفاعي وضرب السعودية وقطر ودول مجاورة أخرى. وقد أقرّ السيد ترامب بذلك في مقطع الفيديو الذي نشره أدى عجز السيد ترامب عن صياغة استراتيجية واضحة لهذا الهجوم إلى خلق مستويات صادمة من عدم اليقين بشأنه. فقد دعا إلى تغيير الأنظمة دون أن يقدم أي تفسير منطقي لتوقع العالم أن تنتهي هذه الحملة بشكل أفضل من محاولات تغيير الأنظمة في العراق وأفغانستان في القرن الحادي والعشرين. صحيح أن تلك الحروب أسقطت حكومات، إلا أنها أدت، كما هو متوقع، إلى نفور الرأي العام الأمريكي من العمليات العسكرية المفتوحة ذات المصالح الوطنية غير المؤكدة، كما أنها زادت من مرارة الجنود الذين خدموا فيها بإخلاص.

شاهد أيضاً

زلزال اجتماع شمخاني

هل انتهت اللعبة فعلاً بمجرد ضغطة زر؟ ما كشفه مسؤول أكاديمي أمريكي يتجاوز حدود الاستهداف …

الموساد يبث رسالة غامضة للإيرانيين ، وإسرائيل تفاجئ خامنئي

بداية المواجهة العسكرية الكبرى مع إيران بدأتها إسرائيل بثلاث استهدافات في طهران لكن الأغرب هو …

اترك تعليقاً