ما أعلنه جهاز الاستخبارات التركي (MIT) لا يقتصر على توقيف جاسوسين، بل يكشف خيوط عملية استخباراتية معقّدة امتدت لأكثر من 12 عامًا، واعتمدت على اختراق سلاسل التوريد التجارية كوسيلة لتنفيذ عمليات اغتيال وتجهيز تفجيرات واختراقات تقنية عالية الخطورة.⛔ البداية: عرض تجاري… والوجهة استخباراتيةفيصل كريم أوغلو قدّم عرضًا لمحمد بوداك ديريا للتجارة في قطع غيار الطائرات المسيّرة. ديريا لم يتردد، بل أبلغ الموساد فورًا، الذي تبنّى الفكرة ووفّر النماذج الأولى للمبادرة، معتبرًا إياها مدخلًا مثاليًا لاختراق خطوط الإمداد بعيدًا عن الأنظار.⛔ اغتيال محمد الزواري… حلقة مفصليةالتحقيقات تؤكد أن المهندس التونسي محمد الزواري — الذي حاول بوداك ديريا وفيصل كريم أوغلو بيع طائرات مسيّرة له — تم اغتياله على يد الموساد في تونس في ديسمبر 2016، في سياق يكشف كيف تُستخدم المبادرات “التجارية” كطُعم استخباراتي قاتل.⛔ علاقة مباشرة بالموساد منذ 2013حافظ محمد بوداك ديريا على اتصال دائم بالموساد منذ عام 2013، وعقد اجتماعات متعددة مع ضباط يحملون أسماء رمزية في دول أوروبية مختلفة. أولوية الموساد كانت السرية المطلقة؛ زُوّد ديريا بنظام اتصالات مشفّر وخضع لاختبارات كشف الكذب مرتين:– الأولى عام 2016 في دولة آسيوية (اجتازها).– الثانية في أغسطس 2024 داخل فندق بدولة أوروبية (اجتازها أيضًا)، لينتقل بعدها إلى مرحلة تشغيلية متقدمة.⛔ شركات وهمية لاختراق سلاسل التوريدبتوجيه مباشر من الموساد، اشترى ديريا شرائح SIM وأجهزة مودم وتوجيه من تركيا ودول أخرى، وأرسل بياناتها التقنية الحساسة (كلمات المرور، الأرقام التسلسلية، عناوين MAC) إلى مشغّليه.وفي يناير 2026، عُقد اجتماع حاسم لوضع خطة تأسيس شركة وهمية خارج تركيا بهدف التسلل إلى التجارة الدولية:– شراء منتجات من دول يحددها الموساد.– تخزينها وإعادة تغليفها عبر ثلاث شركات “شرعية” في دول آسيوية.– إعادة تصديرها للمستخدم النهائي بعد تجهيزها تقنيًا لصالح الموساد.كما شملت الخطة فتح حسابات مصرفية، إنشاء موقع إلكتروني، إدارة حسابات تواصل اجتماعي، والبحث عن شركاء محتملين لتكريس الغطاء التجاري.⛔ القبض بعد مراقبة طويلةأُلقي القبض على محمد بوداك ديريا وفيصل كريم أوغلو بعد متابعة دقيقة وطويلة من الاستخبارات التركية، في عملية مشتركة مع مكتب المدعي العام في إسطنبول وفرع مكافحة الإرهاب، لتُغلق واحدة من أخطر بوابات الاختراق الصامت.🔴 الرسالة التركية حاسمة:تركيا ليست ساحة مفتوحة، والتجارة الدولية لن تُترك لتتحول إلى سلاح خفي. ما كُشف اليوم يفضح كيف تُدار حروب الظل، ليس عبر الجبهات، بل عبر الفواتير والشحنات والشركات الوهمية.⛔ السؤال الأخطر:كم شبكة مشابهة ما زالت تعمل حول العالم، تحت مسمى “التجارة”… وغايتها شيء آخر تمامًا؟

الرسالة موقع إخباري متنوع