انسحاب اخنوش ، ليس قراراً شخصيا بل ضرورة لمصلحة البلاد لو كان انسحاب اخنوش قرارًا منفردا و شخصيا لقدم استقالته ، و جمع حقيبته الحكومية و خرج ..لكن و على ما يبدو ، ان انسحاب اخنوش من الانتخابات المقبلة هو أمر ضروري ، و تنبيه له ان يتراجع للخلف و ان يترك السياسة ، لانه عجز عن التواصل و التجاوب مع مطالب الشعب الحقيقية و الأساسية ..انسحاب اخنوش تزامن مع تساقطات الشتاء و إعلان وزير التجهيز نهاية الجفاف ، و استعادة الارض المغربية خضرتها بعد عقر دام لسبع سنين عجاف …و بعد سنين من استنزاف مشروع المغرب الاخضر للفرشة المائية، و ضرب القدرة الشرائية للمواطنين ، و خلق أزمات ليست في صالح البلاد و العباد ..انسحاب أخنوش ، يعد توقيعا رسميا و مصادقة على مدى فشله في كل مشروع في مصلحة المواطنين ، و جره الغرور و قبل أمر قرار الانسحاب! انه جعل من ترويجه للدولة الاجتماعية حلقة مفرغة لان الواقع كشف عن الحقيقة ، كما ان ترويج إعطاء 500 درهما كدعم مباشر روج له و كانه أعطاه من جيبه للمحتاجين ، فتلك حقوق المواطنين و واجب على الدولة مادامت مملكتنا غنية بالفوسفات و المعادن و غير ذلك ، و حق مشروع في اطار التوزيع العادل للثروة، و لو قليل ..ففي عهد اخنوش لم تتحرك الصحة من ركودها و التعليم العمومي تجمد ، و الشغل غاب و ارتفاع الاسعار غلبت حتى ذوي الدخل المتوسط إلى ان انصهروا في الضياع و ضغط الاسعار و لكريدي…إن عهد اخنوش ، و بصفته مسؤول عمومي ، و من حق المواطن انتقاده ، لجم حرية التعبير و الصحافة، و أطلق على مجموعة تخرجت من احد المعاهد للصحافة اسمه في تحد للمواطن المغربي و للأعراف المغربية ..اخنوش لا يتقن السياسة ، و كما قال ترامب عن طريقة عمله في رئاسة الولايات المتحدة ، انه يحب ديل” Deal” و الصفقات … و هكذا رأى المواطن المغربي كيف يسير اخنوش الحكومة و القضايا بطريقة البزنس…فهو رجل ناجح في الاعمال و الصفقات لكنه فاشل في التجاوب مع مطالب الشعب ، و هذه اهم النقاط التي جعلت مراكز القرار في المغرب تعيده للخلف و تخرجه الان قبل فوات الاوان ، ليس تاكتيكا بل لفسح المجال لمن حققوا بعض النجاحات على ارض الواقع ..فعلى كل حال ، المغرب و المغاربة لا يريدون تبديل الاشخاص باشخاص بل نريد الصادقين و الصالحين الذين يحترمون الشعب و مطالبه و ينفذون أوامر و خطب جلالة الملك و يفعلون الدستور و يحترمون حقوق و حريات المواطن المغربي ، و مواطنته كاملة دون نقصان، لانه بدون شعب لا وجود لحكومة و لا لوزراء.

■ مجرد رأي حر عن :

مدير نشر صوت المغرب الدولي/ سعيد مصلوحي

شاهد أيضاً

بالاحمرالسطو المسلح: حين تسرق الدول كما تنهب البيوت

لم يحتج دونالد ترامب إلى كثير من البلاغة وهو يعلن أن الولايات المتحدة «ستدير الحكم …

صور غطرسة أمريكا

الصور التي تعمّدت السلطات الأميركية نشرها للرئيس الفنزويلي المختطَف نيكولاس مادورو، وهو مكبّل اليدين، يُساق …

اترك تعليقاً